واصلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفها لقطاع غزة في أول أيام عيد الفطر وقتلت العشرات في مناطق متفرقة، وجرى انتشال جثث 14 مسعفاً قتلوا في إطلاق نار للجيش الإسرائيلي على سيارات إسعاف قبل أسبوع، في حين يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بسياسة استمرار الحرب كخط وحيد.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات «وام» عن مصادر طبية فلسطينية إعلانها عن «عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين بمناطق المواصي وجباليا وحي التفاح شرقي مدينة غزة وشمال مخيم النصيرات وسط القطاع»، مشيرة إلى «وصول 26 شهيداً و70 جريحاً خلال الساعات الـ24 الماضية إلى المستشفيات، لتصل حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس الجاري إلى 921 شهيداً و2054 جريحاً، وإلى50277 شهيداً و114095 جريحاً منذ السابع من أكتوبر 2023»، وفقاً لـ «وام».
جثث مسعفين
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنه انتشل جثث 14 مسعفاً قتلهم إطلاق نار للجيش الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة قبل أسبوع. وقال الهلال الأحمر في بيان: «ارتفاع عدد الجثامين المنتشلة حتى اللحظة إلى 14 جثماناً، من بينهم ثمانية مسعفين من طواقم الهلال الأحمر، وخمسة من طواقم الدفاع المدني، وموظف يتبع وكالة الأمم المتحدة».
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في بيان إنه منذ 18 مارس «تعرضت سيارات إسعاف لإطلاق النار»، و«قُتل عناصر إنقاذ» في غزة. وأضاف: «إذا كانت المبادئ الأساسية للقانون الدولي لا تزال ذات قيمة، فيتعين على المجتمع الدولي أن يتحرك لضمان احترامها».
وأسفرت غارات جوية على خان يونس في جنوب قطاع غزة عن مقتل 17 شخصاً على الأقل، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب مستشفى ناصر. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن إحدى الغارات استهدفت منزلاً وخيمة نازحين، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم خمسة أطفال. وأسفر القصف الإسرائيلي عن تدمير المنزل المكون من طابق واحد، والعديد من الخيام.
إلقاء السلاح
وأكدت حماس وإسرائيل، السبت، تلقي اقتراح جديد من الوسطاء لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة. وقالت حماس إنها قبلت الاقتراح وتنتظر الرد الإسرائيلي. وأمس، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحركة إلى إلقاء السلاح وخروج قادتها من غزة.
وقال لمجلس وزرائه: «فيما يتعلق بحماس في غزة فإن الضغط العسكري فعال. نحن نتفاوض تحت النيران، ونرى تصدعات بدأت تظهر» في مطالب الحركة في المفاوضات.
وأضاف: «على حماس تسليم سلاحها، وسيُسمح لقادتها بالمغادرة». ومن المقرر أن يتوجه نتانياهو إلى المجر في الثاني من أبريل، حسبما أعلن مكتبه أمس، رغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه العام الماضي.
تظاهرات إسرائيلية
لكن في الوقت نفسه ما زال آلاف الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة باتفاق جديد مع حماس بشأن الأسرى. وتظاهر السبت قرابة 100 ألف من الإسرائيليين في مدن عدة للمطالبة بإبرام اتفاق جديد.
ووفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية، شارك عدة آلاف من الأشخاص في تجمعات احتجاجية متعددة في مدينة تل أبيب الساحلية وحدها. وتم توجيه بعض هذه الاحتجاجات ضد حكومة نتانياهو. وقال منظمو أحد التجمعات إن عدد المشاركين بلغ عشرات الآلاف.
وفي خطاب ألقاه إيائير هورن، الذي تم الإفراج عنه من الأسر في غزة منتصف فبراير، انتقد استئناف الحرب في القطاع.
وأوضح أن القتال يعرض جميع الأسرى للخطر، وقال: «كنت هناك، سمعت دوي الدبابات من فوقي، وسرت عبر الأنفاق أثناء القصف»، كما طالب بالإفراج عن جميع المحتجزين، بمن فيهم شقيقه الأصغر. وأظهرت لقطات من منتدى عائلات الرهائن والمفقودين وجود عدد من الأسرى السابقين بين المتظاهرين في تل أبيب، كما خرجت تظاهرات في مدن أخرى مثل حيفا والقدس.
