بارقة أمل بشأن محادثات وقف النار في غزة

دبابة إسرائيلية خلال توغلها شمال قطاع غزة
دبابة إسرائيلية خلال توغلها شمال قطاع غزة

كشفت مصر عن ضوء في آخر نفق الحرب في غزة والسباق مع الزمن نحو استئناف محادثات الانتقال إلى المرحلة الثانية، إذ أشارت إلى مؤشرات إيجابية من إسرائيل بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار يشمل مرحلة انتقالية، فيما دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر من أن مخزونها من الغذاء في غزة لا يكفي سوى أسبوعين.

وأفادت مصادر أمنية، بأن مصر تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار يشمل مرحلة انتقالية. وأضافت المصادر، أن المقترح ينص على إطلاق حركة «حماس» سراح خمسة محتجزين إسرائيليين أسبوعياً.

وعند سؤاله عن الاقتراح الأخير، قال مسؤول فلسطيني قريب من جهود الوساطة: «هناك بعض العروض التي تبدو أفضل من العروض السابقة». وعندما سئل عما إذا كان يتوقع الإعلان عن تحقيق انفراجة وشيكة قال إن الأمر لم يستكمل بعد.

ووصل وفد أمني مصري، أمس، إلى العاصمة القطرية الدوحة لاستكمال المحادثات حول إدخال المساعدات إلى غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وفقاً لقناة القاهرة الإخبارية. وتركز زيارة الوفد الأمني المصري على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار الدائم، بحسب القناة، مضيفة أن المحادثات ستتطرق إلى الإفراج عن الأسرى والرهائن في إطار مرحلة انتقالية للسعي لخفض التصعيد.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن جهود بلاده مستمرة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذه بمراحله الثلاث، مطالباً كافة أطراف الاتفاق بالالتزام ببنوده. وأعرب عبد العاطي، في حديث للأهرام العربي، عن أمله في أن تسفر الجهود عن تقدم واحتواء التصعيد الراهن، بما قد يسفر عنه من مخاطر عديدة وتقويض للسلام والاستقرار في المنطقة.

مشيراً إلى أن مصر ستستمر في الانخراط مع الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بتفاصيل خطة إعمار غزة وسبل التنفيذ، وتنتظر أن يسهم مؤتمر إعادة إعمار غزة في الخروج بآليات وتعهدات واضحة، بعد تأييد المجتمع الدولي للخطة المصرية العربية الإسلامية. وكشف عبد العاطي، عن أنه تم الاستقرار على أعضاء اللجنة غير الفصائلية المعنية بإدارة قطاع غزة والتي ستستمر لمدة 6 أشهر.

في الأثناء، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بالاستيلاء على أجزاء إضافية من غزة، إذا لم تفرج حركة حماس عن الرهائن. وقال نتانياهو أمام الكنيست: «يدرك عدد متزايد من سكان غزة أن حماس تجلب لهم الدمار والخراب، وهذا مهم جداً.

. كل هذا يثبت أن سياستنا ناجحة.. كلما أصرت حماس على رفض إطلاق سراح رهائننا، سيزداد الضغط الذي نمارسه قوة.. يشمل هذا الاستيلاء على أراضٍ وإجراءات أخرى لن أفصلها هنا».

غارات وقتلى

وفي تطورات الوضع الإنساني، كشفت مصادر طبية في غزة، أمس، عن أن حصيلة الضحايا في القطاع منذ استئناف الضربات الإسرائيلية ارتفعت إلى 855 قتيلاً. وجاء في التقرير الإحصائي اليومي لعدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على القطاع أنه وصل مستشفيات قطاع غزة 25 قتيلاً و82 جريحاً خلال الساعات الـ24 الماضية.

وفي وقت لاحق، قالت مصادر محلية في غزة، إن طفلاً قتل وأصيب 3 أشخاص في قصف جوي إسرائيلي لمنزل في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس. على صعيد متصل، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن المساعدات الغذائية المتبقية له لا تكفي سوى لأسبوعين في غزة، فيما عاد الجوع يهدد القطاع مع استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية فيه.

وأفاد البرنامج الأممي في بيان، بأنه لم يعد يملك سوى نحو 5700 طن من المخزون الغذائي في غزة، ما يسمح له بتوزيع طرود وطحين ووجبات ساخنة لأسبوعين على أقصى تقدير. وقال برنامج الأغذية العالمي في بيانه، إن مئات آلاف الأشخاص في غزة مهددون مجدداً بجوع شديد وسوء تغذية في ظل تقلص مخزون المساعدات الغذائية في القطاع، وفيما تبقى الحدود مغلقة في وجه المساعدات الإنسانية.