إسرائيل.. المحكمة العليا تعلّق قرار إقالة رئيس الشاباك

أمرت المحكمة العليا في إسرائيل، أمس، بتعليق القرار الذي اتخذته حكومة بنيامين نتانياهو بإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» رونين بار؛ حيث أمرت باتخاذ إجراء مؤقت لوقف مفعول قرار الإقالة الخاضع للاستئنافات، إلى حين صدور قرار آخر بهذا الشأن.

مشيرة إلى أن تعليق الإقالة سيبقى سارياً إلى حين النظر في طلبات استئناف تم التقدم بها ضد القرار، في مهلة أقصاها الثامن من أبريل.

وأعلن حزب يش عتيد الذي يتزعمه زعيم المعارضة، يائير لابيد، أنه قدم استئنافاً نيابة عن مجموعات معارضة عدة، وأعرب عن إدانته القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء بسبب تضارب صارخ في المصالح، بناء على اعتبارات خارجية.

وتقدمت المعارضة الإسرائيلية بالاستئناف نيابة عن الأحزاب الأربعة التي تتألف منها، وهي يش عتيد، حزب الاتحاد الوطني بزعامة وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، والديمقراطيون بزعامة يائير غولان، وحزب إسرائيل بيتنا القومي، بزعامة أفيغدور ليبرمان.

وبرر نتانياهو إقالة بار والتي يفترض أن تدخل حيز التنفيذ في موعد لا يتجاوز 10 أبريل، باستمرار انعدام الثقة المهنية والشخصية. كما استأنفت «الحركة من أجل جودة الحكم» في إسرائيل ما وصفته بأنه قرار غير قانوني يشكل خطراً حقيقياً على الأمن القومي لدولة إسرائيل.

وكانت هذه المنظمة غير الحكومية نشطة للغاية في السابق في مكافحة خطوة نتانياهو المثيرة للجدل لإصلاح القضاء. اعتبر المعارضون أن هذا المقترح كان يشكل خطراً على الديمقراطية الإسرائيلية وسيادة القانون، وأثار إحدى أكبر حركات الاحتجاج في إسرائيل. وجاءت الطعون القانونية المنفصلة، أمس، بعد ساعات من موافقة الحكومة على إقالة بار.

وصرح الجيش في بيان له، بأن بار شارك في اجتماع لتقييم الوضع في غزة مع رئيس الأركان إيال زامير. وهي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل تتم إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي. وتأتي الخطوة في ظل إجراءات يقوم بها نتانياهو وتثير حفيظة معارضة.

حجب ثقة

ودُعي مجلس الوزراء الإسرائيلي للاجتماع الأحد للتصويت على حجب الثقة عن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، بحسب جدول أعمال الجلسة المنشور على الموقع الإلكتروني لمكتب رئيس الوزراء.

ويتوقع أن يطلق التصويت على عزل بهاراف-ميارا، وهي أيضاً المدعية العامة، مسار عزل طويل بحق المسؤولة التي عرفت بمعارضتها لنتانياهو ودفاعها عن استقلالية القضاء.

ونبهت بهاراف-ميارا نتانياهو، أمس، إلى منعه من تعيين رئيس جديد للشاباك، بعد قرار المحكمة العليا. وكتبت بهاراف-ميارا في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء: «بموجب قرار المحكمة العليا، يحظر القيام بأي عمل من شأنه المساس بمكانة رئيس جهاز الشاباك رونين بار..

يحظر تعيين رئيس جديد للشاباك، كما لا يسمح بإجراء مقابلات لهذا المنصب». ويسلط استئناف المعارضة القرار بشأن بار، الضوء على ما على ما يراه المنتقدون السببين الرئيسيين وراء تحرك نتانياهو ضده المسؤول المخضرم الذي انضم إلى الشاباك عام 1993.

إقالة مدفوعة

وفي رسالة نشرت في وقت متأخر أول من أمس، وصف بار إقالته بأنها مدفوعة بمصالح شخصية لنتانياهو. كما ذكر استئناف، أمس، أن إقالة بار جاءت بعد تحقيق أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك)، والذي سلّط الضوء، وفقاً للمدعين، على مسؤولية القيادة السياسية عن هجوم 7 أكتوبر.

وفي مقطع فيديو نُشر الخميس، استنكر الرئيس إسحاق هرتسوغ، التحركات المثيرة للجدل للحكومة التي عمّقت الانقسامات، بينما لا تزال إسرائيل في حالة حرب في قطاع غزة.