مجزرة جديدة تضع هدنة غزة في دائرة الخطر

فلسطينيون يتناولون طعام الإفطار بين المنشآت المدمرة في بيت لاهيا
فلسطينيون يتناولون طعام الإفطار بين المنشآت المدمرة في بيت لاهيا

غزة، تل أبيب - وكالات

سقط 12 قتيلاً، بينهم طفل وثلاثة صحافيين وعمال إغاثة، بنيران الجيش الإسرائيلي، خلال ساعات، ما يشكّل تهديداً لوقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، والذي قضى فيه أكثر من 150 شخصاً منذ بدء سريان الاتفاق، حتى أن عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة اتهموا رئيس حكومتهم بنيامين نتانياهو بالسعي للعودة إلى الحرب.

وأفادت مصادر طبية بأن الطفل يامن الحملاوي، قضى جراء إصابته برصاصة في الرأس، فيما أصيبت سيدة بطلق ناري في الظهر في بيت لاهيا. كما قضى فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين في منطقة جحر الديك وسط القطاع.

وفي وقت سابق، قتلت مسيّرة إسرائيلية 9 فلسطينيين بينهم 3 مصوّرين صحافيين، في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وأدان مكتب الإعلام الحكومي في غزة هذه «المجزرة» في بيت لاهيا، والتي أسفرت عن مقتل تسعة من المدنيين، بينهم عدد من المصورين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي بالمنطقة.

وأفاد طاقم طبي بأن من بين الضحايا أعضاء في فريق إنقاذ يعمل في بلدة بيت لاهيا، بالإضافة إلى المصورين الصحافيين ومتحدث إعلامي وسائق. وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد عنصرين من حركة حماس كانا يقومان بتشغيل طائرة مسيّرة في بيت لاهيا، «ما شكل تهديداً للقوات الإسرائيلية القريبة»، حسب تبريره.

أسير و4 جثث

إلى ذلك، قالت حركة حماس أمس، إنها لن تفرج عن أسير أمريكي إسرائيلي وأربعة جثامين لأسرى آخرين إلا إذا قامت إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واصفة إياه بأنه «اتفاق استثنائي» يهدف إلى إعادة الهدنة إلى المسار مجدداً.

وقال مسؤول في الحركة إن المحادثات التي تأجلت لفترة طويلة بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تبدأ يوم الإفراج عن الأسير ولا تستمر أكثر من 50 يوماً، مضيفة أنه يتعين على إسرائيل أيضاً التوقف عن منع دخول المساعدات الإنسانية للقطاع والانسحاب من محور فيلادلفيا على حدود غزة مع مصر.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: إن «حماس» سوف تطلب أيضاً الإفراج عن المزيد من الأسرى الفلسطينيين.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد اتهم حماس أول من أمس، بـ«التلاعب وبشن حرب نفسية» عندما جرى الإعلان عن العرض مبدئياً قبل كشف «حماس» عن الشروط.

وقالت الولايات المتحدة الأربعاء، إنها قدمت مقترحاً لتمديد وقف إطلاق النار لأسابيع أخرى قليلة فيما يتفاوض الجانبان على هدنة مؤقتة. وأضافت أن حماس تدعي المرونة في العلن، بينما تطلب مطالب «غير عملية» في الاجتماعات الخاصة.

ثمن إضافي

وطالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، حكومتها بإعادة جميع الأسرى دفعة واحدة، مؤكدة أن الحرب لن تعيد الأسرى بل ستؤدي إلى قتلهم.

كما أبدت العائلات استياءها من تعامل حكومة بنيامين نتانياهو مع قضية الأسرى، حيث وصفوا محاولاته بجر الدولة إلى حرب جديدة بأنها «مغامرة غير مسؤولة» تكلف ثمناً باهظاً. وأكدت العائلات أن «الحرب لن تعيد الأسرى بل ستؤدي إلى قتلهم»، وأكدت ضرورة العمل لإعادة جميع الأسرى الـ59 المحتجزين في غزة دفعة واحدة من دون تأخير.

وقالت العائلات إن «نتانياهو يفضل التضحية بحياة الأسرى من أجل مصالحه الشخصية، ويتعمد عرقلة تنفيذ الصفقة»، مؤكدة أنها واثقة في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حل القضية، مستعرضة النجاحات السابقة له في إنقاذ الأسرى.