تداعيات خطيرة لوقف الكهرباء والوقود عن غزة

محطات تحلية المياه توقفت عن العمل بعد قطع إسرائيل إمدادات الكهرباء عن غزة
محطات تحلية المياه توقفت عن العمل بعد قطع إسرائيل إمدادات الكهرباء عن غزة

حذرت الأمم المتحدة من «تداعيات خطيرة» على السكان المدنيين في قطاع غزة إثر قيام إسرائيل بوقف إمداد القطاع المدمر بالكهرباء، علماً أنه محروم أيضاً من شحنات الوقود منذ أكثر من أسبوع. وقال متحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة:

إن قرار إسرائيل «يثير قلقاً بالغاً. من دون كهرباء ومع وقف شحنات الوقود، فإن آخر محطات تحلية المياه والمؤسسات الصحية والأفران مهددة بالإغلاق، مع تداعيات خطيرة على المدنيين». وقال المتحدث سيف ماغانغو: إن إسرائيل باعتبارها دولة الاحتلال، ملزمة قانوناً بتوفير حاجات سكان الأراضي التي تسيطر عليها.

علاوة على ذلك، فإن منع وصول المساعدات «للضغط على أحد أطراف النزاع المسلح من خلال فرض صعوبات على جميع المدنيين يثير مخاوف جدية بشأن العقاب الجماعي» بحسب ماغانغو.

أزمة الجوع

وإذ حذر مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من خطر العودة إلى أزمة الجوع في غزة إذا استمر حظر إسرائيل لدخول المساعدات، قال مسؤولون فلسطينيون إن تأثير وقف إسرائيل دخول البضائع إلى غزة بدأ في الظهور، حيث أغلقت بعض المخابز أبوابها وارتفعت أسعار السلع، في حين أن وقف إمدادات الكهرباء من شأنه أن يحرم الناس من المياه النظيفة.

وقالت «الأونروا» إن قرار وقف دخول المساعدات الإنسانية يهدد حياة المدنيين المنهكين بعد 17 شهراً من الحرب «الوحشية»، مضيفة أن معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات.

وقالت سلطة المياه الفلسطينية إن القرار أوقف العمليات في محطة لتحلية المياه تنتج 18 ألف متر مكعب يومياً في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع. وقال محمد ثابت، المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء في غزة، إن القرار سيحرم سكان تلك المناطق من المياه النظيفة، ما سيعرضهم «لمخاطر بيئية وصحية».

وأضاف: «القرار كارثي، بعض البلديات قد تضطر لترك مياه الصرف الصحي تتدفق إلى البحر، وهذا ينذر بمخاطر بيئية وصحية قد تتعدى حدود قطاع غزة».