يتفاعل ملف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على نحو واسع، ففيما تتنامى المخاوف من عودة الحرب إلى القطاع، تشهد القاهرة تحركات واسعة بين مختلف الأطراف في محاولة لبدء مفاوضات المرحلة الثانية، بينما يجتمع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الخطة العربية لإعادة بناء غزة.
ونشرت «حماس»، فيديو يظهر أحد الرهائن الإسرائيليين الذكور الأحياء المحتجزين في قطاع غزة، موجهاً رسالة إلى عائلته. ويسمع الرهينة في الفيديو وهو يدعو السلطات الإسرائيلية إلى عدم التخلي عنهم والمضي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لإعادتهم.
كما حذرت «حماس» من احتمال تعرض الرهائن للقتل، حال استأنف الجيش الإسرائيلي القتال في قطاع غزة، داعية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للقاء فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. في الأثناء، وصل وفد من «حماس» إلى القاهرة لإجراء مباحثات بشأن الهدنة مع إسرائيل في قطاع غزة اليوم السبت، وفق ما أفاد مسؤولان في الحركة.
وقال أحد المسؤولَين، إن وفداً قيادياً وصل إلى القاهرة وسيلتقي مع المسؤولين في مصر للتشاور حول تطورات الوضع، وما وصلت إليه الجهود لتنفيذ اتفاق وقف النار وما يتعلق ببدء المرحلة الثانية. وأضاف أن «حماس» تطالب الوسطاء بإلزام إسرائيل لتنفيذ الاتفاق وبدء مفاوضات المرحلة الثانية طبقاً للاتفاق الذي وقعت عليه، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة.
بدورها، كشفت مصر عن إجرائها اتصالات مكثفة مع الأطراف كافة لسرعة التوصل إلى المرحلة الثانية من التهدئة، مشيرة إلى أن اللقاءات المصرية المكثفة مع قيادات «حماس» والاتصالات مع الجانبين الأمريكي والقطري تأتي لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار ودخول المرحلة الثانية. ولفتت إلى أن الجهود المصرية - القطرية تهدف إلى توفير الضمانات اللازمة للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
اجتماع إسلامي
في السياق، يجتمع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، في مدينة جدة السعودية، لمناقشة خطة عربية لإعادة بناء غزة من دون تهجير الفلسطينيين اعتمدها القادة العرب في القاهرة. وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن القاهرة ستسعى للحصول على دعم الدول الإسلامية لخطتها لإعادة إعمار غزة في قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة حتى تكون خطة عربية وخطة إسلامية.
دعم
بدورها، أعربت الصين عن دعمها خطة استعادة السلام في غزة التي اقترحتها القمة العربية الطارئة في القاهرة، مشيرة إلى أن تغيير وضع غزة بالقوة لن يجلب السلام، بل سيسبب فوضى جديدة. ودعت الصين لبذل الجهود من أجل تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتعزيز المساعدات الإنسانية، والالتزام بمبدأ حكم فلسطين للفلسطينيين، والمساهمة في إعادة إعمار غزة.
