تدمير وحرق منازل وتهجير في شمال الضفة

دخل الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها في شمال الضفة الغربية يومه الحادي والأربعين، حيث لقي 27 فلسطينياً حتفهم وأصيب العشرات بجروح، فيما استقبل أهالي المخيم النازحون شهر رمضان في ظروف صعبة، بعيداً عن منازلهم ومشتتين عن أسرهم، في مراكز الإيواء التي احتضنتهم.

وواصلت القوات الإسرائيلية إغلاق مداخل المخيم بالسواتر الترابية ومنع السكان من العودة إلى منازلهم، فيما استمرت الجرافات والآليات العسكرية في محيط المخيم في تدمير ممنهج، طال 120 منزلاً بشكل كامل وعشرات المنازل بشكل جزئي، ومنع الطواقم الصحافية من دخول المخيم لتوثيق الدمار.

وبالتوازي، واصلت القوات الإسرائيلية عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الخامس والثلاثين، وعلى مخيم نور شمس لليوم الثاني والعشرين، حيث كثفت من عمليات الاقتحام والمداهمة والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، إلى جانب تدمير وحرق عدد من المنازل.

وأفاد شهود عيان بدفع القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية إلى المدينة والمخيمات، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي، وتمركز على طول شارع نابلس، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية؛ وما زال الحصار مطبقاً على مخيمي طولكرم ونور شمس.

حرق منازل

وأقدمت القوات الإسرائيلية على حرق منازل في مخيم نور شمس، واستمرت في عمليات الهدم التي طالت أكثر من 11 منزلاً، كما أجبرت السكان على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح. وداهمت المنازل والمحلات التجارية في مخيم طولكرم، وأطلقت الرصاص الحي على المنازل القريبة من حارات المطار والحدايدة لإرهاب السكان.

وشهد المخيمان حركة نزوح واسعة، حيث بلغ عدد النازحين أكثر من 16 ألف شخص، حيث توجهوا إلى مراكز الإيواء ومنازل أقاربهم، فيما استهدف الجيش الإسرائيلي البنية التحتية للمدينة والمخيمات، ما أدى إلى تدمير الطرق وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات.

وفي ظل الحصار الشديد، يواصل سكان المخيمات توجيه نداءات استغاثة لتأمين الاحتياجات الأساسية وإصلاح شبكات المياه والكهرباء، في الوقت الذي يعيق الجيش الإسرائيلي عمل طواقم الإغاثة.