الأمم المتحدة تدعو الى استئناف فوري لدخول المساعدات إلى غزة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد إلى الاستئناف "الفوري" لدخول المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، بعدما أعلنت إسرائيل تعليق دخول السلع والإمدادات، في خطوة نددت بها حركة "حماس" مؤكدة أنّها انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة مقتل أربعة أشخاص بنيران إسرائيلية في مناطق مختلفة في القطاع، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف "مشتبهين" بغارات جوية.

وفيما انتهت السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه في 19 يناير، أعلنت إسرائيل دعمها لمقترح أميركي لتمديد هذه المرحلة حتى منتصف أبريل. في المقابل، تتمسك حماس ببدء مباحثات المرحلة الثانية التي يفترض بها أن تضع حدا نهائيا للحرب.

وتهدّد التطوّرات الأخيرة بعرقلة الهدنة التي تمّ التوصل إليها بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، بعد حرب مدمّرة استمرّت 15 شهرا.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش، إنّ الأمين العام "يدعو إلى الاستئناف الفوري لـ(دخول) المساعدات الإنسانية إلى غزة وإلى إطلاق سراح جميع الرهائن"، مضيفا أنّه "يحث جميع الأطراف على بذل الجهود اللازمة لتجنّب العودة إلى الأعمال العدائية في غزة".

بموازاة ذلك، قال منسّق المنظمة الدولية للشؤون الإنسانية توم فليتشر إنّ "قرار إسرائيل تعليق المساعدات لغزة مقلق. القانون الدولي واضح: يجب أن يسمح لنا بالوصول لتقديم مساعدات حيوية منقذة للحياة".

وأتى موقف الأمم المتحدة بعد ساعات من إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّه تمّ "اعتبارا من صباح اليوم (الأحد)، تعليق دخول السلع والإمدادات إلى قطاع غزة".

وأضاف في بيان "إسرائيل لن تقبل بوقف إطلاق النار من دون إطلاق سراح رهائننا، إذا استمرت حماس في رفضها، ستكون هناك عواقب أخرى".

وأكد المتحدث باسم مكتب نتانياهو عومر دوستري "لم تدخل أي شاحنات إلى غزة هذا الصباح، ولن تدخل في هذه المرحلة".

ووصفت حماس القرار الإسرائيلي بـ "الابتزاز الرخيص، وجريمة حرب وانقلاب سافر" على اتفاق وقف إطلاق النار.

ورأت في بيان أن الاتهام الإسرائيلي لها بخرق الاتفاق "ادعاءات مضللة لا أساس لها، ومحاولة فاشلة" للتغطية على انتهاكات إسرائيل "اليومية" له.

من جانبها، اتهمت حركة الجهاد عبر عضو القيادة السياسية خميس الهيثم، نتانياهو بتنفيذ "انقلاب على الاتفاق الذي رعاه الوسطاء".

واعتبر أن "الاحتلال يريد تمديد المرحلة الأولى دون تلبية الاستحقاقات التي التزم بها"، مضيفا "الاحتلال هو الذي يتحمل تبعات ذلك".

من جهتها، اتهمت السعودية إسرائيل باستخدام المساعدات كأداة "ابتزاز وعقاب جماعي".

ودانت الخارجية السعودية في بيان "قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واستخدامها كأداة للابتزاز والعقاب الجماعي، الذي يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومساسًا مباشرًا بقواعد القانون الدولي الإنساني".

ودعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى التطبيق "الكامل" للاتفاق.