هدنة غزة.. المرحلة الثانية على المحك مع تعثر الاتفاق

انتهت أمس، المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، ولم يتم الاتفاق بعد على شروط المرحلة الثانية التي يفترض بها أن تنهي الحرب، في حين حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن احتمال تجدد القتال في غزة سيكون «كارثياً».

وتبدو المرحلة المقبلة من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس رهناً بتسوية لم تتبلور بعد في اليوم الأخير من المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. ولم تفض مباحثات في القاهرة بين وفد إسرائيلي والوسطاء المصريين والقطريين والأمريكيين إلى أي إعلان حتى الآن.

وبحسب الاتفاق، كان من المقرر أن يبدأ التفاوض بشأن المرحلة الثانية، خلال المرحلة الأولى. لكن تعرقلت المفاوضات جراء اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق. ويفترض إعادة الأسرى المتبقين خلال المرحلة الثانية التي تنص على انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من غزة ووقف الحرب. وأكدت «حماس» استعدادها لإعادة كل الأسرى «دفعة واحدة» خلال هذه المرحلة. أما الثالثة فتخصص لإعادة إعمار غزة وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

اقتراح تمديد

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن إسرائيل نقلت عبر الوسطاء اقتراح تمديد المرحلة الأولى من أجل القيام بوتيرة أسبوعية، بعمليات تبادل إضافية. وأوضح أنه لا يوجد أي وفد لـ«حماس» حالياً في القاهرة، لكن الجهود تتواصل في محاولة للتوصل إلى نتيجة.

وقال قيادي في حماس: «من المفروض أن تبدأ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار صباح (اليوم)»، متهماً إسرائيل بالمماطلة ومواصلة خرق الاتفاق. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن تمديد المرحلة الأولى بالصيغة التي تطرحها إسرائيل «مرفوض بالنسبة لنا».

وأكدت «حماس» في رسالة وجهتها للقمة العربية التي تعقد هذا الأسبوع في القاهرة حرصها على استكمال باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة رفضها لأي تواجد لقوات أجنبية في القطاع. وقالت في الرسالة التي نشرت نصها: «نؤكد حرصنا على استكمال باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وصولاً لوقف إطلاق النار الشامل والدائم وانسحاب قوات الاحتلال الكامل من القطاع وإعادة الإعمار ورفع الحصار».

لقاءات بالقاهرة

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر أفادت الخميس بأن «وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأمريكي». وأضافت «الأطراف المعنية بدأت مباحثات مكثفة لبحث المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها»، من دون أن تقدّم تفاصيل إضافية بشأنها.

وقال مصدر فلسطيني مطلع: «إن المفاوضات في القاهرة فشلت في التوصل لاتفاق لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بسبب المماطلة الإسرائيلية».

واستبعد المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ماكس روديندبك أن تبدأ المرحلة الثانية بمجرد انتهاء الأولى. وأضاف «أعتقد أن وقف إطلاق النار ربما لن ينهار أيضاً».

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أهمية صمود وقف إطلاق النار. وقال «يجب أن يصمد اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن... لا يجب على الطرفين ادّخار أي جهد لتجنب انهيار هذا الاتفاق».

وفيما أتاحت الهدنة زيادة كميات المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، قالت مصادر في الهلال الأحمر المصري إن إسرائيل لم تسمح بدخول أي مساعدات إلى القطاع الجمعة، وإن شاحنات تحمل مواد غذائية وكرافانات ومعدات ثقيلة عالقة عند الحدود.