قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إنه منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 19 ديسمبر 2024، أحرزت الوكالة تقدماً منقطع النظير في تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين هناك، حيث قدمت بالتنسيق مع الشركاء الآخرين في المجال الإنساني، مساعدات غذائية لمليوني شخص، أو ما يزيد على 90 % من السكان، ما ساعد على تحسين الأمن الغذائي بشكل طفيف.
وفي مجال الصحة، أعادت «الأونروا»، الوصول إلى الخدمات لحوالي 180 ألف شخص في خان يونس ورفح ومدينة غزة من خلال إعادة فتح المراكز الصحية. وقامت فرق «الأونروا» بتزويد أكثر من نصف مليون شخص بالأغطية والملابس، وبتزويد حوالي 64 ألف شخص بالخيام. وحثت الوكالة على مواصلة التضامن العالمي من أجل أن يتلقى سكان غزة الدعم الذي يحتاجونه لإعادة بناء حياتهم.
وقال سام روز، القائم بأعمال مدير دائرة شؤون الأونروا في غزة، في حديثه من أحد المراكز الصحية التابعة للأونروا في جنوب غزة، إن هذا يعكس التزام الأونروا بدعم العائلات في غزة خلال هذه الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، مشيراً إلى أنه على الرغم من كل التحديات السياسية واللوجستية التي تواجهها الوكالة، إلا أن الأونروا تواصل مهمتها في تقديم الخدمات الأساسية للعائلات التي تحتاجها الآن أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف أنه لأول مرة منذ بدء الحرب، تمكنت الأونروا من تقديم المساعدات والخدمات على نطاق واسع، ما أدى إلى تخفيف معاناة مليوني شخص، مؤكداً أن وقف إطلاق النار يجب أن يستمر حتى تتمكن جميع الوكالات الإنسانية من مواصلة هذه الجهود ويجب دعم الأونروا لمواصلة عملها في جميع أنحاء قطاع غزة.
تطعيم
على صعيد متصل، أعلنت الأمم المتحدة، أن حملة تطعيم استمرت 5 أيام أسفرت عن تطعيم أكثر من 600 ألف طفل فلسطيني في غزة تحت سن العاشرة ضد مرض شلل الأطفال. وأعلن الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، انتهاء الحملة التي انطلقت بعد اكتشاف فيروس شلل الأطفال في عينات مياه الصرف الصحي من دير البلح وخان يونس في ديسمبر ويناير الماضيين.
وفي سبتمبر وأكتوبر الماضيين، تم الوصول إلى أكثر من 95 % من بين 640 ألف طفل مستهدفين في جولتين من حملات التطعيم ضد شلل الأطفال. وجرت تلك الحملة بعد تسجيل أول حالة شلل أطفال في غزة منذ 25 عاماً، لطفل يبلغ من العمر عشرة أشهر، أصبح حالياً يعاني من الشلل في ساقه.
وقالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إنه بما أن فيروس شلل الأطفال لا يزال موجوداً في البيئة، فإن الجولة الأخيرة من حملات التطعيم التي انتهت الأربعاء الماضي كانت ضرورية للوصول إلى كل طفل وتعزيز مناعة السكان. وأضافت المنظمة، ومقرها جنيف، أن الملاجئ المكتظة في غزة والمرافق الصحية والمياه والصرف الصحي المتضررة بشدة تخلق ظروفاً مثالية لانتشار فيروس شلل الأطفال.
