أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن القلق إزاء حقوق الإنسان في الضفة الغربية، في ظل الاجتياحات الإسرائيلية ومخططات التهجير.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمة افتتح بها أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس في جنيف، من أن انتهاكات حقوق الإنسان ترتفع بشكل كبير في الأراضي الفلسطينية.
وقال غوتيريش في وقت أخلت إسرائيل ثلاثة مخيّمات للاجئين الفلسطينيين من سكانها ومنعت عودتهم، «إنني قلق للغاية إزاء تصاعد أعمال العنف والانتهاكات الأخرى التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، وإزاء الدعوات للضم».
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، لقي ما لا يقل عن 900 فلسطيني حتفهم في الضفة بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
تقول مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن للاتحاد أن يخفي قلقه بشأن الضفة الغربية.
في حين تعرب اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن «قلقها البالغ» إزاء تأثير عمليات الاجتياح الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من شهر، على المدنيين في شمال الضفة.
وقالت اللجنة في بيان «تعبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالع إزاء تأثير العمليات الأمنية الجارية على السكان المدنيين في جنين وطولكرم وطوباس وغيرها من المواقع في شمال الضفة الغربية».
وأضاف البيان «يكافح الناس من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الوصول إلى المياه النظيفة والغذاء والرعاية الطبية والمأوى، ويكافح المدنيون النازحون أيضاً من أجل العثور على معلومات عن أفراد أسرهم الذين أصبحوا في عداد المفقودين أو جرى اعتقالهم».
وهجر الجيش الإسرائيلي 40 ألف فلسطيني من مناطق سكناهم في مناطق شمال الضفة، من خلال تفجير المنازل والأحياء، وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج، وبخاصة في مدن جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها، وطوباس، والفارعة.
ويجري ذلك تزامناً مع استمرار الاستيطان ومحاولات الضم والتوسع، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض.
وشوهدت دبابات إسرائيلية الأحد تتحرك إلى داخل مدن الضفة للمرة الأولى منذ 2002، وذلك بعد وقت قصير من إعلان وزير الجيش الإسرائيلي بأن القوات ستبقى «حتى العام المقبل» في أجزاء من الأراضي الفلسطينية، بذريعة التصدي لمسلحين بالمنطقة.
