إطلاق سراح 5 رهائن إسرائيليين بعد تسليم جثة شيري بيباس

سلمت "حماس" خمسة رهائن إسرائيليين ومن المقرر الإفراج عن رهينة سادس من غزة اليوم السبت مقابل إطلاق سراح مئات السجناء والمحتجزين الفلسطينيين، بعد أن أكدت إسرائيل هوية الجثة التي سلمتها الحركة قبل ساعات بأنها تعود للرهينة شيري بيباس.

وسلمت "حماس "إيليا كوهين (27 عاما) وعومر شيم توف (22 عاما) وعومر فينكرت (23 عاما) إلى ممثلي الصليب الأحمر الذين نقلوهم إلى القوات الإسرائيلية.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الرهائن الثلاثة وصلوا إلى إسرائيل.

والثلاثة أخذوا رهائن من مهرجان نوفا الموسيقي خلال الهجوم الذي قادته "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وفي وقت سابق اليوم أطلقت "حماس" سراح الرهينتين تال شوهام (40 عاما) وأفيرا منجيستو (39 عاما) في رفح بجنوب غزة.

ومن المتوقع إطلاق سراح رهينة سادس هو هشام السيد (36 عاما) في مدينة غزة.

والسيد ومنجيستو محتجزان لدى "حماس" منذ أن دخلا غزة بشكل منفصل قبل نحو عقد من الزمن، واختطف شوهام من تجمع بئيري السكني مع زوجته وطفليه، والذين أطلق سراحهم في هدنة قصيرة في نوفمبر 2023.

والرهائن الستة هم آخر الرهائن الأحياء من مجموعة من 33 تقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير. ولا يزال نحو 60 رهينة آخرين في غزة، يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة.

وتجمع مئات الإسرائيليين تحت المطر في ما أصبح يعرف بساحة الرهائن في تل أبيب، حيث هتفوا وأشعل البعض الشموع تحت صور أفراد عائلة بيباس الذين أعيدت جثثهم خلال اليومين الماضيين، وهتف آخرون وهم يشاهدون عملية الإفراج على شاشة كبيرة.

وكانت يائيل ألكسندر من بين الذين شاهدوا البث الحي لتحرير الرهائن على إحدى الشاشات. وكان ابنها، وهو جندي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، قد خُطف من قاعدة عسكرية بالقرب من غزة في هجوم أكتوبر.

وقالت "هذا يمنحني الكثير من الأمل في أن يكون ابننا عيدان هو التالي".

وفي الجنوب، اصطف المزيد من الناس على الطريق بالقرب من حدود غزة للترحيب بالقافلة التي تأتي بالرهائن المحررين.

وواجهت عمليات الإفراج التي تنفذها "حماس"، والتي شملت مراسم عامة يصعد فيها الرهائن إلى منصة ويتم جعل بعضهم يلقي بعض الكلمات، انتقادات متزايدة، منها من الأمم المتحدة، التي نددت "باستعراض الرهائن".

ورفضت "حماس" الانتقادات اليوم السبت إذ وصفت مراسم التسليم بأنها تعكس وحدة الفلسطينيين.

وقالت في بيان "يأتي التسليم في مشهد وطني مهيب، يعكس وحدة شعبنا وفصائلنا... الحضور الجماهيري الحاشد خلال عملية تسليم أسرى العدو الستة اليوم يحمل رسالة متجددة للعدو وداعميه؛ مفادها أن الالتحام بين شعبنا ومقاومته متجذر وراسخ".

وفي المقابل، من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 602 سجين ومعتقل فلسطيني محتجزين في سجونها في أحدث مرحلة من عملية التبادل التي صمدت إلى حد كبير.

ووفقا لـ "حماس"، من المقرر أن يشمل هؤلاء 445 من سكان غزة الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال الحرب، فضلا عن عشرات المدانين الذين يقضون أحكاما طويلة أو أحكاما بالسجن مدى الحياة.

مقتل رهائن من عائلة بيباس

هدد خطأ في تحديد صاحبة جثة جرى تسليمها يوم الخميس على أنها لشيري بيباس بعرقلة اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة. واختطفت بيباس مع ولديها الصغيرين وزوجها في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وسلمت "حماس" في وقت متأخر من أمس الجمعة جثة أخرى، قالت عائلة بيباس إنه جرى التأكد من أنها جثتها.

وقالت العائلة في بيان "عادت شيري إلى المنزل الليلة الماضية"، مشيرة إلى أن معهد الطب الشرعي الإسرائيلي تعرف على الرفات.

وتعرضت عائلة بيباس لجانب كبير من صدمة في إسرائيل في يوم تسليم جثث الرهائن. فقد أثار الخطأ في تحديد هوية رفات شيري بيباس، فضلا عن مشهد تسليم "حماس" لتوابيت الرهائن غضب الإسرائيليين. وأُطلق سراح زوجها ياردين في الأول من فبراير، بعد أسره واحتجازه بشكل منفصل عن عائلته.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تقييم المخابرات وتحليل الطب الشرعي لجثتي كفير بيباس الذي كان يبلغ من العمر 10 أشهر وشقيقه أرييل الذي كان في الرابعة من عمره يشيران إلى أن خاطفيهما قتلوهما عمدا "بدم بارد".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مشيرة لاستنتاجات الطب الشرعي، أن بيباس قتلت على الأرجح مع أطفالها.

وتقول حركة "حماس" إن عائلة بيباس قُتلت في غارة جوية إسرائيلية. وقالت جماعة تعرف بكتائب المجاهدين إنها كانت تحتجز الأسرة، وهو ما أكده الجيش الإسرائيلي.

* وقف إطلاق النار

أدى وقف إطلاق النار إلى توقف القتال، لكن احتمالات نهاية الحرب بشكل دائم لا تزال غير واضحة.

واندلعت الحرب بعد هجوم مباغت شنه مسلحو "حماس" على بلدات في جنوب إسرائيل ما أدى لمقتل 1200 شخص واحتجزت 251 رهينة، وفقا لإسرائيل.

ووفقا لوزارة الصحة في غزة، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع لمقتل 48 ألف شخص على الأقل، وطال الدمار مساحات واسعة من غزة واضطر مئات الآلاف للنزوح لمخيمات معتمدين على شاحنات المساعدات.

وقال الجانبان إنهما يعتزمان بدء محادثات بشأن مرحلة ثانية، يقول الوسطاء إنها تهدف إلى الاتفاق على إعادة باقي الرهائن الأحياء وانسحاب القوات الإسرائيلية.