غزة.. خطة التهجير دونها صعوبات جمّة

فلسطيني يجلس وسط أنقاض مبنى دمرته إسرائيل في رفح
فلسطيني يجلس وسط أنقاض مبنى دمرته إسرائيل في رفح

تعمل إسرائيل على وضع الدينامية الميدانية لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة الأمريكية على قطاع غزة وتهجير سكانه إلى مصر والأردن، رغم الرفض العربي والرفض الفلسطيني لهذا المخطط.

الجيش الإسرائيلي بدأ بوضع خطة للتهجير، وتشكيل مديرية الهجرة الطوعية بإيعاز من وزير الجيش يسرائيل كاتس، حيث ترى إسرائيل أن التوقيت الأفضل لتنفيذها هو من خلال الحرب، وليس عبر وقف إطلاق النار.

مستفيدة من زخم الدعم غير المسقوف الذي يقدمه ترامب لها، تخطط إسرائيل لتنفيذ عملية التهجير بعد تصريحاته قبل أسبوعين عن خطته بشأن السيطرة الأمريكية على غزة وتهجير سكانها إلى مصر والأردن، رغم أن إسرائيل فشلت في تنفيذ مخططات كهذه منذ نكبة 1948.

وأفادت القناة الإسرائيلية بأن «الحكومة الإسرائيلية قررت تبني مبادرة ترامب»، بينما لم توافق أي دولة حتى الآن على استقبال المهجرين، كما أن ثمة موقفاً عربياً شاملاً يرفض هذا المخطط، وخاصة الدولتين المعنيتين به على نحو مباشر، مصر والأردن اللتين تكرران في كل مناسبة رفضهما أي عملية تهجير أو تصفية للقضية الفلسطينية، لكن كاتس أوعز بالقيام بعمل واسع تمهيداً لتنفيذ المخطط.

اتصالات التهجير

وتجري حالياً اتصالات برعاية أمريكية من أجل إقناع عدد من الدول باستقبال المهجرين من غزة، من خلال مزاعم حول «إيجاد فرص للغزيين بحياة أفضل» من خلال «التهجير الطوعي» المزعوم، إذ تعتبر إسرائيل أن التهجير سيتم خلال الحرب.

وأعلن كاتس في وقت سابق، عن تأسيس هيئة جديدة لتمكين الفلسطينيين من مغادرة غزة «طواعية»، كأحدث مؤشر على تبني إسرائيل لخطة ترامب لنقل الفلسطينيين إلى خارج غزة.

وفي حين قوبلت الخطة بترحيب واسع في إسرائيل، أثارت هذه الخطة غضب الفلسطينيين، وأحدثت ردود فعل غاضبة في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وحتى دولياً.

فقد وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خطة ترامب بأنها «غير أخلاقية».

وقال سانشيز، خلال مؤتمر صحافي في مدريد «هذا غير أخلاقي ويتعارض مع القانون الدولي، غزة ملك للفلسطينيين وهي جزء من دولة فلسطين المستقبلية».

وأكد سانشيز أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين سيكون لها «تأثير مزعزع للاستقرار إقليمياً وعالمياً».

جميع الأسرى

ويتضح من المواقف الإسرائيلية والأمريكية أن خطة التهجير ليست رهناً بنجاح أو فشل المراحل اللاحقة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث بدأت التحركات لبدء مفاوضات المرحلة الثانية.

وكالة فرانس برس نقلت عن المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس طاهر النونو قوله، أمس، إن الحركة مستعدة لإطلاق سراح كل الأسرى الإسرائيليين المتبقين دفعة واحدة في المرحلة الثانية من التهدئة.

وقال النونو، إن الحركة «أبلغت الوسطاء أنها مستعدة ضمن اتفاق لإطلاق سراح كل الأسرى في المرحلة الثانية دفعة واحدة، وليس على دفعات، كما كانت الحال في المرحلة الأولى، في مقابل إطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال».

وأضاف النونو أن حماس أبدت للوسطاء أنها مستعدة لعملية تبادل واحدة لكل الأسرى بإطلاق سراح كل الأسرى الإسرائيليين في غزة، الأحياء والجثث، بمن فيهم الضباط العسكريون الكبار.

وأوضح أن هذه الخطوة «للتأكيد على جديتنا واستعدادنا التام للمضي قدماً في إنهاء هذا الموضوع، وكذلك المضي في خطوات تثبيت وقف إطلاق النار، وصولاً للوقف المستدام».