عام من الحرب بدّل ملامح غزة

بعد عام على هجوم حماس على إسرائيل الذي أشعل حرب غزة، تغيّرت معالم القطاع الفلسطيني تماما فيما يشعر سكانه بالإرهاق جراء النزوح ونقص المواد الأساسية، في غياب أي نهاية في الأفق.

بدت مدينة غزة مدمّرة جراء القصف الجوي والقتال إلى حد يجعل التعرّف على شوارعها مهمة صعبة. يسير السكان على طرقات غطتها الرمال وباتت من دون أرصفة، فيما المباني مدمّرة أو في أحسن الحالات بلا واجهات، بينما يتناثر الركام في الشوارع.

وفي ظل شح الوقود وارتفاع ثمنه، لم تعد هناك أي سيارات تقريبا، إذ يعتمد معظم الناس على المشي أو الدراجات الهوائية أو عربات تجرّها الحمير.

وتفيد الأمم المتحدة بأن 92 % من شوارع قطاع غزة وأكثر من 84 % منشآته الصحية تضررت أو دمرت جراء الحرب.

حرب طويلة

ويخوض الجيش الإسرائيلي حربه ضد حماس في قطاع غزة منذ الهجوم غير المسبوق على إسرائيل الذي أسفر عن مقتل 1205 أشخاص، معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

من جانبها، أودت العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بحياة 41909 أشخاص على الأقل، معظمهم مدنيون أيضا، بحسب وزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس.

وبعد مرور عام، لم تحقق إسرائيل أحد أهدافها الرئيسية والمتمثّل بضمان استعادة جميع الرهائن الذي احتُجزوا في السابع من أكتوبر 2023.

ومن بين 251 رهينة خطفوا يومها، ما زال 97 محتجزين في غزة، بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وما زال الجيش الإسرائيلي ينفّذ عمليات في غزة لإطلاق سراح الرهائن والقضاء على حماس التي تتولى السلطة في القطاع منذ العام 2007.

وفي إشارة إلى عملية عسكرية إسرائيلية جرت في شمال غزة "الأحد"، أفاد المقيّد عن "دخول بري مفاجئ للدبابات والناس في حالة هلع وتخرج من بيوتها دون أن تأخذ معها أي شيء، فقط تحمل أطفالها وتجري بالشوارع والنيران والقذائف من فوقهم".

في الأثناء، تواصل حماس القتال، وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، إطلاق دفعة من الصواريخ باتّجاه تل أبيب الاثنين.