هرتسوغ يحذّر من «حرب أهلية» بسبب عنف المستوطنين بالضفة

جنود إسرائيليون يطلقون غاز مسيل للدموع باتجاه فلسطينيين يجمعون الزيتون في قرية المغير بالضفة | أ.ب
جنود إسرائيليون يطلقون غاز مسيل للدموع باتجاه فلسطينيين يجمعون الزيتون في قرية المغير بالضفة | أ.ب


قتل سبعة فلسطينيين، بينهم امرأة وطفل، وأصيب آخرون، الخميس، في هجمات إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما تصاعدت عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط تحذير من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ من احتمال اندلاع «حرب أهلية» داخل إسرائيل نتيجة تفاقم عنف المستوطنين واحتمال مواجهتهم قوات الأمن.

في غزة، أفادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل امرأة برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة مواصي خان يونس، وطفل شرقي مخيم البريج، فيما قتل فلسطينيان آخران في هجومين بطائرتين مسيّرتين بمنطقة الزوايدة وسط القطاع.

ومساء الخميس أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بمقتل ثلاثة فلسطينيين، إثر قصف طائرات إسرائيلية مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء استهداف خيام للنازحين ومناطق مأهولة في خان يونس ودير البلح وجباليا، بينهم مصاب بحالة خطرة، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار، وعمليات نسف لمنازل ومنشآت شرقي خان يونس، في استمرار للهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي الضفة الغربية المحتلة، هدمت القوات الإسرائيلية خمسة مبانٍ سكنية تضم 12 شقة في بلدة بدو شمال غربي القدس، ما أدى إلى تشريد 105 فلسطينيين، وفق أحدث حصيلة أوردتها وكالة «وفا». وقالت محافظة القدس إن الهدم نُفذ دون إنذار مسبق، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ومنع السكان من إخلاء ممتلكاتهم.

وأصيب ثلاثة فلسطينيين في اعتداء للقوات الإسرائيلية ومستوطنين على قاطفي الزيتون قرب سلفيت، وثلاثة آخرون في قرية الديوك غربي أريحا، فيما أضرم مستوطنون النار في عشرات أشجار الزيتون المعمرة بقرية برقا شرقي رام الله، وهاجموا مزارعين قرب طولكرم.

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن رسالة تحذيرية وجّهها هرتسوغ إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولين أمنيين، في الثامن من أكتوبر الماضي، حذّر فيها من أن إسرائيل باتت «على بعد خطوة من كارثة».

وجاء التحذير على خلفية مواجهات كادت تشهد إطلاق جنود إسرائيليين النار على مستوطنين، أو مقتل أحد أفراد حرس الحدود، في حادثة قرب قرية جالود. وحذّر هرتسوغ من أن مثل هذه المواجهات قد تقود إلى «حرب أهلية»، مطالباً بخطة طوارئ واعتقالات واسعة تشمل إعادة استخدام الاعتقال الإداري بحق المستوطنين المتورطين في العنف.

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تسجيل 3133 اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون خلال أكتوبر، بزيادة 52.8% عن سبتمبر، فيما قفزت اعتداءات المستوطنين وحدها بنسبة 111.6%، إلى 1369 اعتداء.