لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» في الضفة وغزة

جنود إسرائيليون يداهمون مباني فلسطينية في مدينة الخليل بالضفة | رويترز
جنود إسرائيليون يداهمون مباني فلسطينية في مدينة الخليل بالضفة | رويترز


اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة، الاثنين، إسرائيل بارتكاب جريمة «الإبادة» بوصفها جريمة ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، وبمواصلة ارتكاب أعمال «إبادة جماعية» في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل خمسة فلسطينيين في القطاع، وتسببت عملية عسكرية في الخليل بنزوح أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

وحذّرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، والتي بدأت إثر
مقتل جنديَّين في هجوم نفّذه مسلحان فلسطينيان، تثير مخاوف جدّية من "تطهير عرقي".

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان، إن "العقاب الجماعي انتهاك جسيم للقانون الدولي. كما أن التهديدات بإفراغ أحياء بأكملها من سكانها ومحوها تثير مخاوف جدّية من التطهير العرقي".

وقالت اللجنة، في تقرير مقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية، المصحوبة بعنف المستوطنين، شكّلت «هجوماً واسع النطاق ومنهجياً» على المدنيين بالضفة.

واتهمت السلطات والقوات الإسرائيلية بارتكاب جرائم تعذيب واغتصاب وعنف جنسي واضطهاد قائم على التمييز القومي والعرقي والإثني. وأكدت استمرار أعمال القتل والإيذاء بحق المدنيين في غزة بعد الهدنة، معتبرة أنها تعكس نية تدمير الفلسطينيين في القطاع كلياً أو جزئياً.

وذكر التقرير أن الضربات الجوية الإسرائيلية أودت بحياة 254 فلسطينياً في الضفة بين أكتوبر 2023 وسبتمبر 2026، مقابل ستة فقط خلال الفترة من عام 2008 حتى أكتوبر 2023. وأضاف أن 34176 فلسطينياً ظلوا نازحين من جراء العمليات العسكرية في الضفة حتى أغسطس الماضي.

ورفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف نتائج اللجنة، ووصفت تقريرها بأنه جزء من حملة تضليل لتشويه صورة إسرائيل.

ميدانياً، أعلنت مصادر طبية والدفاع المدني في غزة مقتل خمسة فلسطينيين، بينهم طفلة، في غارات إسرائيلية، الاثنين، ثلاثة منهم في استهداف خيام نازحين بمنطقة المواصي غرب خان يونس، فيما سقط قتيل رابع قرب المدينة وخامس في حي الرمال بمدينة غزة. وقال الدفاع المدني إن 13 فلسطينياً قُتلوا وأصيب 60 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه لا علم له بنشاط عسكري في المواصي.

كما أفاد مصدر أمني في غزة بتوغل آليات إسرائيلية شرقي دير البلح وإطلاق نار كثيف باتجاه مناطق تؤوي عائلات نازحة.وفي الضفة، أعلنت بلدية الخليل نزوح 3189 فلسطينياً، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 من ذوي الإعاقة، جراء العملية الإسرائيلية التي بدأت السبت، عقب هجوم مسلحين فلسطينيين أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين. وأفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي بأن رئيس الأركان إيال زامير دعا إلى إنهاء العملية بعد محدودية نتائجها، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أمرا بمواصلتها.

وفي القدس المحتلة، أفادت محافظة القدس باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى بحماية شرطية، برفقة موشيه فيغلين، عشية الانتخابات الإسرائيلية المقررة اليوم الثلاثاء.