إسرائيل تعرقل القوة الدولية وتحظر دخول السلع إلى غزة

أطفال فلسطينيون يبكون أثناء فرارهم من موقع غارة إسرائيلية في جباليا، شمالي قطاع غزة / أ.ف.ب
أطفال فلسطينيون يبكون أثناء فرارهم من موقع غارة إسرائيلية في جباليا، شمالي قطاع غزة / أ.ف.ب


تواجه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتثبيت الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة عقبات متزايدة، بعدما كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن عرقلة إسرائيلية لإنشاء موقع عسكري مخصص لقوة الاستقرار الدولية، بالتزامن مع تعليق دخول السلع التجارية إلى القطاع، ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، فيما تتواصل الهجمات الإسرائيلية، رغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار.

وكشفت «الغارديان» أن إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ أول مشروع إنشائي لـ «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترامب، ويتمثل في إقامة موقع عسكري متقدم، يستوعب 150 جندياً دولياً، تمهيداً لنشر قوة دولية تتولى دعم الاستقرار، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار. وبحسب الصحيفة، لا يزال المشروع متعثراً بعد أكثر من شهرين على إسناد عقد إنشائه إلى شركة «أركل إنترناشونال» الأمريكية في أغسطس الماضي، إذ تمنع إسرائيل دخول المقاولين والشاحنات والمعدات اللازمة لبدء الأعمال.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع مباشرة على المشروع، أن استمرار إغلاق المعبر أمام الشركة المنفذة يحول دون إطلاق مراحل أساسية من خطة مجلس السلام، موضحاً أن غياب القوة الدولية يعوق توفير الأمن، وإدخال معدات البناء وإنشاء المرافق والخدمات الحيوية.

ويضع هذا التعثر تحدياً أمام جهود الإدارة الأمريكية لتحويل اتفاق وقف إطلاق النار إلى ترتيبات أمنية وإدارية دائمة، خصوصاً بعدما أعلن مجلس السلام في سبتمبر الماضي خطة بقيمة 2.45 مليار دولار، لبدء إعادة الإعمار خلال ستة أشهر، ضمن مشروع أوسع تقدر تكلفته بنحو 71 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وفي تطور يزيد الضغوط على سكان القطاع، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات»، تعليق تنسيق دخول السلع التجارية إلى غزة، ما يهدد بتقليص إمدادات الغذاء والمستلزمات الأساسية، وارتفاع الأسعار، في ظل اعتماد السكان على البضائع التي تسمح إسرائيل بعبورها.

وقالت الوحدة الإسرائيلية إنها تنقل قراراً اتخذه تجار محليون بسبب رسوم وتهديدات نسبتْها إلى حركة حماس، غير أن رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، ناهض شحيبر، نفى هذه الرواية، مؤكداً أن القرار إسرائيلي، وليس صادراً عن التجار. وحذر المجلس النرويجي للاجئين من تداعيات تعطيل التجارة، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تستطيع تلبية احتياجات السكان، وأن استمرار عمل الأسواق ضروري لتوفير السلع، والحد من ارتفاع الأسعار.

ميدانياً، قتل فلسطيني وأصيب آخرون إثر قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية، استهدف مجموعة من المواطنين قرب مدرسة عباد الرحمن في شارع الجلاء شمال غربي مدينة غزة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».