بن غفير وجيش مستوطنين يقتحمون «الأقصى»

اقتحم 1271 مستوطناً أمس باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، مع إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام الفلسطينيين بسبب الأعياد اليهودية. وقالت محافظة القدس إن السلطات الإسرائيلية أغلقت مفارق وشوارع محيطة بالبلدة القديمة مؤدية إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس لتأمين حركة المستوطنين في اليوم الثالث لعيد العرش اليهودي.

وأضافت أن مستوطنين أدوا حلقات رقص وغناء داخل باحات المسجد الأقصى خلال عملية الاقتحام، مشيرة إلى أن ما يزيد على 1000 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية.

وتقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، مقتحمي المسجد الأقصى، مطلقاً شعارات انتخابية من داخل حرمه قائلاً: نحن أصحاب المكان هنا.. وفي السجون حولنا حياة الأسرى الفلسطينيين إلى جحيم.

وأضاف: شعب إسرائيل في طريقه إلى النصر المطلق ونصلي اليوم في (الأقصى) وهو أهم مكان للشعب اليهودي. كما قالت محافظة القدس، إن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اقتحم محيط المسجد الأقصى مع آلاف المستوطنين.

في السياق، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إن إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل يشمل منع أداء الصلاة ورفع الأذان في الحرم، تمهيداً لوضع يد المستوطنين عليه واستباحته خلال فترة الأعياد اليهودية.

وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل اعتداء صارخاً على حرمة المسجد الإبراهيمي ومساساً بحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية، مشددة على أن المسجد وقف إسلامي خالص.

وحذرت من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد. كما اعتبرت ذلك سابقة خطيرة في التغول على المقدسات الإسلامية، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) إلى التدخل العاجل للضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات المستمرة للوقف الإسلامي والمقدسات الدينية، وحماية حرية العبادة في جميع الأماكن المقدسة.

على صعيد متصل، أكدت محافظة القدس أن المدينة شهدت ومنذ ساعات صباح أمس، تصعيداً خطيراً في انتهاكات السلطات الإسرائيلية والمستوطنين، محذرة من خطورة تحويل الأعياد إلى مناسبة لفرض وقائع جديدة على الأرض، واستباحة المسجد الأقصى المبارك، وتعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية.

وأوضحت المحافظة أن القوات أغلقت منذ ساعات الصباح مفرق وادي الربابة في بلدة سلوان، بالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما تسبب في اختناقات مرورية خانقة في الشوارع المحيطة.

كما أغلقت شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقعات بامتداد الإغلاقات إلى طرق أخرى مؤدية إلى حائط البراق، بهدف تأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية.

وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد ترتيبات أمنية عابرة، وإنما تشكل عقاباً جماعياً للمقدسيين وتقييداً ممنهجاً لحركتهم، وتسخيراً للمدينة ومرافقها وشوارعها لخدمة طقوس المستوطنين، في الوقت الذي يُدفع فيه سكان القدس إلى تحمل أعباء الإغلاقات والازدحامات وتعطيل مصالحهم وحرية تنقلهم.

إلى ذلك، قالت المحافظة إن المحال التجارية المقدسية، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، تواجه ظروفاً اقتصادية قاسية ومتراكمة نتيجة سياسات الإغلاق والقيود على الحركة والاعتداءات والممارسات التي ترافق الأعياد اليهودية.