إسرائيل تكثّف قصف غزة.. وتعمّق حملتها على الضفة

آلية وقوات إسرائيلية خلال هدم مبنى فلسطيني في بتير قرب بيت لحم بالضفة
آلية وقوات إسرائيلية خلال هدم مبنى فلسطيني في بتير قرب بيت لحم بالضفة

تواصل القصف الإسرائيلي على مناطق في قطاع غزة، مخلفاً قتلى ومصابين ومزيداً من الأضرار في المنازل ومخيمات النازحين، في وقت تتعمق فيه الأزمة الإنسانية مع توقف بنك الدم عن استقبال المتبرعين وتوزيعه ما تبقى من مخزونه على المستشفيات.

وبالتوازي، اتسعت عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 100 فلسطيني خلال أسبوع، بينهم أطفال ونساء وصحفيون.

وفي شمال قطاع غزة، قتل رجل وزوجته وابنتاهما، البالغتان ثماني سنوات و12 عاماً، في غارة استهدفت منزلاً في بيت لاهيا، وفق مسؤولين في القطاع الصحي.

وقال سكان ومسعفون إن القوات الإسرائيلية قصفت ما لا يقل عن ستة منازل في مناطق مختلفة من القطاع خلال اليومين الماضيين، ما ألحق أضراراً بمنازل مجاورة وخيام تؤوي نازحين، وأجبر عائلات على مغادرة مناطقها خشية تعرضها لمزيد من الهجمات.

وأفاد سكان بأن أصحاب بعض المباني أو جيرانهم تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تطالب بإخلائها قبل وقت قصير من استهدافها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم ثلاثة مواقع في القطاع ودمر ثلاثة مستودعات أسلحة قال إنها تابعة لحركة «حماس»، وتحتوي أسلحة وعبوات وصواريخ مضادة للدروع ومعدات قتالية أخرى.

وفي المقابل، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الرواية الإسرائيلية بشأن طبيعة بعض الأهداف، مؤكداً أن الغارات طالت منازل ومناطق مدنية.

وتتواصل الضربات رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي وأوقف العمليات العسكرية الواسعة، لكنه لم يضع حداً للغارات والهجمات المتفرقة والاغتيالات، فيما لا تزال الترتيبات الخاصة بالمراحل التالية من الاتفاق تراوح مكانها.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، ارتفعت حصيلة القتلى في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و670، فيما بلغ عدد المصابين 174 ألفاً و682.

أزمة في بنك الدم

وفي موازاة القصف، تواجه المنظومة الصحية في غزة أزمة جديدة، بعدما اضطرت جمعية بنك الدم إلى وقف عمليات سحب الدم إثر تعطل مولدات الكهرباء وعدم القدرة على ضمان الظروف اللازمة لحفظ الوحدات.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية ناهض أبو عاصي إن البنك وزع ما تبقى لديه من وحدات دم على مستشفيات القطاع، محذراً من أن نفادها يهدد حياة المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى عمليات نقل عاجلة.

وتأتي الأزمة في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية نقصاً في الوقود والمعدات والمستلزمات الأساسية، مع استمرار استقبال مصابين جراء الغارات.

وحذرت الأمم المتحدة بدورها من أن مخزونات الإمدادات الأساسية لم تعد كافية في غزة، نتيجة نقص التمويل والقيود التي تعرقل قدرة الشركاء الإنسانيين على تجديدها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الهجمات لا تزال تطال مناطق مأهولة، مشيراً إلى أن غارة قرب دير البلح أدت إلى فقدان نحو 100 أسرة مساكنها وممتلكاتها.

وأوضح أن المنطقة تضم مدرستين تابعتين للأمم المتحدة تستخدمان ملجأين مؤقتين للنازحين، إضافة إلى مخبز تدعمه المنظمة الدولية.

اعتقالات وهدم

وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات الاقتحام والاعتقال في عدد من المحافظات، فيما قال نادي الأسير الفلسطيني إن أكثر من 100 فلسطيني اعتقلوا خلال الأسبوع الأخير، بينهم أطفال ونساء وأسرى محررون وصحفيون.

وأوضح النادي أن حملات الاعتقال رافقتها عمليات تفتيش وتخريب للمنازل وتحقيقات ميدانية واعتداءات واحتجاز لعشرات الفلسطينيين، فضلاً عن تحويل بعض المنازل إلى نقاط عسكرية.

وشملت أحدث الاعتقالات سبعة فلسطينيين بينهم صحفيان في بيت لحم، وعشرة في محافظة نابلس، إضافة إلى اعتقالات في الخليل وطولكرم وطوباس.

كما هدمت القوات الإسرائيلية منزلاً تبلغ مساحته نحو 170 متراً مربعاً في قرية بتير غرب بيت لحم، فيما شهدت بلدات في محافظة سلفيت عمليات اقتحام وانتشار للقوات الإسرائيلية واقتلاع لأشجار وبساتين الزيتون.