اتسعت دائرة التصعيد في الأراضي الفلسطينية، أمس، من قطاع غزة، حيث قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية جديدة رغم وقف إطلاق النار، إلى الضفة الغربية المحتلة التي هددت إسرائيل بشن «حرب شاملة» على السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع مقتل فلسطينيين برصاص مستوطنين، وطعن مستوطن.
ورفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مستوى التهديد في الضفة، معلناً أن رئيس الوزراء بنيامين نتناياهو وهو وجها الجيش للاستعداد لـ«حرب شاملة» إذا نفذت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أو جهات مرتبطة بها هجوماً على غرار 7 أكتوبر، أو إذا تأكد لإسرائيل أنها تستعد لذلك. وبحسب كاتس، ستستهدف الخطة القيادة العليا للسلطة وأجهزتها.
وتشمل اغتيالات وإجلاء سكان من مدن وقرى وتدمير بنى تحتية، على أن تبقى القوات الإسرائيلية في المناطق التي يتم إخلاؤها على غرار ما وصفها بـ«المناطق الأمنية» في غزة وجنوب لبنان ومخيمات شمال الضفة.
كما طالب وزير المالية الإسرائيلي واليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أمس، بإسقاط السلطة الفلسطينية، وذلك بعد أيام من إقراره خططاً لبناء 1516 وحدة استيطانية جديدة في الضفة.
وجاءت التهديدات بعد هجوم طعن أصيب فيه إسرائيلي، قبل أن يعلن الجيش قتل المنفذ الفلسطيني في قرية قبلان. وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل عمر محمد طوباسي، 20 عاماً، برصاص مستوطنين خلال هجوم على قرية حجة قرب قلقيلية.
وفي غزة، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بمقتل فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم حالات خطرة، بعدما استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في منطقة المواصي غرب خان يونس.
كما أصيب صيادان فلسطينيان بنيران البحرية الإسرائيلية قبالة مدينة غزة، فيما سجلت إصابات أخرى بنيران إسرائيلية شرقي دير البلح.
وفي واشنطن، أقر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية لاتفاق غزة، وقال إن تجريد حركة «حماس» من السلاح «لن يكون أمراً سهلاً»، مؤكداً مواصلة العمل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على القضايا العالقة.
وبالتوازي، عقدت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس اجتماعها الحادي عشر في القاهرة، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وعلى هامش الدورة الـ166 لمجلس وزراء الخارجية العرب.
وناقشت اللجنة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وقررت تكثيف التواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول المؤثرة دولياً لوقف الانتهاكات.
وحذرت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين من مشروع «E1» الاستيطاني، وقالت إنه يستهدف عزل القدس وفصل شمال الضفة عن جنوبها، داعية إلى تحرك دبلوماسي عربي منسق وإجراءات سياسية واقتصادية وقانونية.
وطالبت اللجنة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها، ودعت إلى الدفع نحو فرض «إجراءات تقييدية ورادعة» لوقف الاعتداءات على المقدسات و«إرهاب المستوطنين» ومساءلة المسؤولين عنها.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، وصولاً إلى اجتماع وزاري مشترك مع الجامعة العربية حول القدس خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، ورحبت بمبادرة قطر لإنشاء منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية.