طرحت سلطة الأراضي الإسرائيلية مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع استيطاني مثير للجدل في الضفة الغربية، ما أثار موجة متجددة من الانتقادات. وتتعلق المناقصة، التي طُرحت بما تعرف بمنطقة «إي 1» الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.
والتي تعد هذه المنطقة من أكثر النقاط حساسية في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. ومن شأن البناء في هذه المنطقة أن يقسم الضفة الغربية فعلياً إلى شطرين، شمالي وجنوبي، ما يجعل إنشاء منطقة متصلة جغرافياً لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية أكثر صعوبة أو حتى مستحيلاً.
وقوبلت خطط البناء تلك بانتقادات دولية شديدة على نحو خاص. وفي ظل الضغوط الدولية، أرجأت إسرائيل مراراً في السابق تنفيذ خططها المتعلقة بمنطقة «إي 1».
وحذرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة مؤخراً، الشركات من مغبة المشاركة في مناقصات مشاريع البناء في منطقة «إي 1»، وبالتالي التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وتعتزم الحكومة الإسرائيلية اليمينية في الإجمال بناء نحو 3400 وحدة سكنية في المنطقة. وتمتد فترة تقديم العروض للمناقصة الخاصة بالمرحلة الأولى، التي تشمل 1234 وحدة سكنية، حتى 19 أكتوبر أي قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع من موعد الانتخابات الإسرائيلية لاختيار برلمان جديد في 27 أكتوبر.
وانتقدت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية توقيت طرح المناقصة. واتهمت المنظمة الحكومة الإسرائيلية بأنها تحاول إبرام عقود مع شركات المقاولات قبل الانتخابات، حتى يصبح من الأصعب بكثير على الحكومة المقبلة إلغاء أعمال البناء.
وقالت منظمة «السلام الآن»، إن البناء في منطقة «إي 1» سيقضي على إمكانية التوصل إلى نهاية للصراع وتقويض جهود التوصل لتسوية سلمية تقوم على أساس حل الدولتين.
إلى ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني، إن القوات الإسرائيلية نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 30 فلسطينياً من الضفة الغربية. وذكر نادي الأسير، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، أمس، أن الاعتقالات تركزت بشكل أساسي في محافظات الخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم، مشيراً إلى أن من بين المعتقلين الصحفي، عبدالرحمن حسان، من بيت لحم.
وأوضح النادي أن هذه الحملة تأتي في ظل استمرار تصعيد إسرائيل لعمليات الاعتقال التي تطال مختلف الفئات الفلسطينية، والتي تترافق في كثير من الحالات مع عمليات اقتحام وتفتيش وتخريب للمنازل، واحتجاز للمواطنين والتحقيق معهم ميدانياً.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات اعتقال يومية في الضفة الغربية، في إطار سياسة ممنهجة تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة، ليرتفع بذلك عدد حالات الاعتقال منذ بدء الإبادة إلى أكثر من 25 ألف حالة اعتقال.
