نتانياهو وكوشنر: نزع سلاح «حماس» قبل إعمار غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في مدينة غزة
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في مدينة غزة

لم ينجح لقاء الموفد الأمريكي، غاريد كوشنر، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في إحداث أي اختراق في ملف نزاع غزة، وسط ما ترشح عن توافق الجانبين على أن إسرائيل لن تنسحب من الخط الأصفر ولن تتنازل عن الخيار العسكري، بل والتأكيد على نزع سلاح حركة حماس قبل بدء أي عمليات لإعادة إعمار القطاع.

واتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، والمبعوث الأمريكي، غاريد كوشنر، على عدم بدء عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي، أن نتانياهو وكوشنر اتفقا أيضاً على استمرار حرية عمل الجيش الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات في قطاع غزة. وذكرت القناة أن نتانياهو أوضح لكوشنر أن إسرائيل لن تنسحب من الخط الأصفر، ولن تتنازل عن حرية العمل العسكري في قطاع غزة.

كما شدد نتانياهو وكوشنر على ضرورة إشراف قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، الجنرال جاسبر جيفيرز، على عملية تسليم سلاح حماس وتدميره، وفق القناة.

بدوره، قال ​مسؤول في مجلس السلام، إن ⁠كوشنر ونتانياهو عقدا اجتماعاً مطولاً ⁠ومتعمقاً ​ومثمراً ⁠للغاية وأنه تم ⁠التوصل ⁠إلى اتفاق مع نتانياهو بشأن مسار لحل ‌أزمة غزة.

على صعيد متصل، رحبت حركة حماس، ببيان مشترك أصدره وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية أدان رفض الحكومة الإسرائيلية ما وصفه بخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وحملها مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت حماس، في بيان، إن موقف وزراء الخارجية يتضمن موقفاً واضحاً في إدانة رفض الحكومة الإسرائيلية لخريطة الطريق، مشيدة بتأكيد البيان ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لخريطة الطريق، واستمرار الدور الأمريكي ودور مجلس السلام والوسطاء في ضمان تنفيذها، ومنع الحكومة الإسرائيلية من تعطيلها أو التنصل من التزاماتها.

في السياق، أدانت رابطة العالم الإسلامي الرفض الإسرائيلي المُعلن لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة ترامب لإنهاء النزاع في غزة. وندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، في بيان، بهذا الرفض الذي يمثل امتداداً للسياسات الإسرائيلية المتمادية في انتهاك القوانين والقرارات الأممية، وتقويض كل مساعي السلام.

ميدانياً، جدد الجيش الإسرائيلي، أمس، خرقه لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بشن غارات وإطلاق نيران وقذائف المدفعية على مناطق متفرقة، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية، وفق أجهزة الإسعاف والطوارئ في غزة.

وشنت القوات الإسرائيلية غارتين على مناطق سيطرتها بحي التفاح فجراً. وذكرت أجهزة الإسعاف والطوارئ، بإصابة عدد من الأفراد جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة خارج مناطق سيطرة الاحتلال في حي التفاح شرقي مدينة غزة.

وأشارت إلى سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزل في محيط مفترق السنافور بالحي، ما تسبب في اندلاع حريق. وأبان مركز الإعلام الفلسطيني، أن الغارتين جاءتا بالتزامن مع إطلاق نار من مروحيات إسرائيلية في المنطقة ذاتها، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوبي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.