استمرار إرهاب المستوطنين في الضفة و«بتسيلم» يكذّب الجيش


لا يزال جنون المستوطنين وإرهابهم سيد المشهد في الضفة، مع استمرار حصارهم المضروب على منازل فلسطينيين في نابلس، فيما لم تسعف الجيش الإسرائيلي مزاعمه إبعاد المحاصرين، إذ كذبته رواية مركز «بتسيلم» بتأكيدها دعم الجيش توسع الهجمات على القرى والبلدات، وتحذيرها من تصاعد التطهير العرقي، فيما عاد دوي الغارات إلى قطاع غزة بعد توقف دام أسبوعاً، مودياً بحياة فلسطيني في بيت لاهيا.
واستمر مستوطنون إسرائيليون في فرض حصار على منازل فلسطينية في شمال الضفة الغربية، رغم إعلان الجيش محاولة إبعادهم، وفق ما أفاد شاهد عيان فلسطيني ومصور وكالة الصحافة الفرنسية. وقال قصي أبو ريدة، المحاصر داخل أحد المنازل، في اتصال هاتفي: «لم تصلنا أي مواد غذائية أو أدوية»، مضيفاً أنه لم يتمكن من تأمين الكهرباء إلا عبر ألواح للطاقة الشمسية. وأكد أبو ريدة أن الوضع بقي على حاله. وأفاد: «انسحب الجيش، وحتى الآن ما زلنا محاصرين، والمستوطنون عند عتبة منازلنا.. المستوطنون لا يزالون موجودين، يجلسون في المكان الذي كانت فيه الخيمة، إذ أزيل سقفها فقط، بينما لا تزال كراسيهم وبطانياتهم هناك».
وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن قادة عسكريين قاموا بجولة في المنطقة التي أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، وأزالوا الخيمة التي كان المستوطنون يمكثون فيها. وجاء في بيان الجيش: «قامت قوات حرس الحدود بإزالة الخيمة، وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن الحادث لا يزال مستمراً. وبحلول بعد الظهر، أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية في الموقع، بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.
بدوره، كذّب مركز «بتسيلم» الحقوقي الإسرائيلي، مزاعم الجيش الإسرائيلي بإبعاد المستوطنين أو اتخاذ أي إجراء لحماية العائلات، مشيراً إلى أن مستوطنين يسعون إلى تهجير عائلات فلسطينية والاستيلاء على منازلها في بلدة قصرة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، ومحذراً في الوقت ذاته من تصاعد التطهير العرقي. وقالت المديرة التنفيذية للمركز، يولي نوفاك، إن ما يجري في قصرة ليس حادثة معزولة، معتبرة أن ميليشيات المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، توسع هجماتها على القرى والبلدات الفلسطينية، فتستولي على الأراضي وتهاجم المنازل وتهجر العائلات. وأضافت أن التطهير العرقي الإسرائيلي في الضفة الغربية يتسارع ويتوسع على مرأى ومسمع من الجميع. ونشر «بتسيلم» مقطع فيديو يظهر مستوطنين وجنوداً إسرائيليين يؤدون صلوات في محيط المنازل الفلسطينية في قصرة.
استئناف غارات
في الأثناء، قُتل شاب فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في شمال قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية والجيش الإسرائيلي. وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن طواقمه نقلت القتيل الشاب مهند سعدة وعدداً من المصابين إلى مستشفى الشفاء في غزة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين قرب الدوار الغربي لبلدة بيت لاهيا في شمال القطاع. وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته تنفيذ الغارة الجوية.
اقتحامات
إلى ذلك، اقتحمت القوات الإسرائيلية، اليوم، مخيم قلنديا شمال القدس، وانتشرت في عدد من حاراته، وأخطرت بهدم عدد من المنشآت والمباني. وأفادت مصادر محلية بأن القوات اقتحمت المخيم من جهة البوابة، وانتشرت في مختلف الحارات، فيما تركز وجود آلياتها العسكرية في منطقة الكسارات. وأضافت أن القوات الإسرائيلية وزعت خلال اقتحامها عدداً من إخطارات الهدم، دون أن تتضح حتى الآن أعداد المنشآت أو المباني المشمولة بهذه الإخطارات.