لا تزال الخطة الأمريكية لإنهاء حرب غزة عن أرض الواقع أبعد، في ظل رفض إسرائيلي مبطن تجلى في ملاحظات تم إرسالها إلى فريق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المسؤول عن الملف، فيما دعا البرلمان العربي إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القطاع والضفة.
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عن أن إسرائيل لم توافق بعد على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة، على الرغم من حصولها على ضمانات بأن الانسحاب من القطاع لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وفي مقطع فيديو نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، قال نتانياهو: «فريق ترامب يعتقد أنه يستطيع نزع سلاح حماس وتجريد غزة منه.. نحن ندرس هذا الاحتمال.. أرسلوا إلينا مسودة مقترح لم نوافق عليها فهذه ليست مسودة مقترحنا.. ونقلنا إليهم ملاحظاتنا».
لا خيار
ورأى الباحث في مركز الأبحاث الإسرائيلي «مولاد»، تال إلوفيتس، أن إسرائيل لا تملك عملياً خيار التراجع عن الخطة التي ترعاها الولايات المتحدة، في ظل العزلة التي تواجهها على الساحة الدولية، مضيفاً: «ليس أمام نتانياهو خيار سوى الإصغاء إلى صديقه الوحيد المتبقي في المجتمع الدبلوماسي.. نتانياهو ليس لاعباً فاعلاً جداً في هذه المرحلة، ربما يحاول عرقلة بعض الأفكار، لكن إسرائيل لا تطرح أي بدائل على الطاولة».
إلى ذلك، أدانت إندونيسيا، استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية على غزة، قائلة إنّ الضربات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية تنتهك القانون الدولي، وتقوض وقف إطلاق النار في غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون.
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية في بيان، أمس، إن هذه الهجمات تعرقل عمداً تنفيذ خطة السلام في غزة وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.
وحثت جاكرتا إسرائيل، على وقف العمليات العسكرية فوراً وبشكل دائم، والوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بما يتماشى مع القانون الدولي.
تحرك عاجل
على صعيد متصل، دعا محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن استهداف المستشفيات والمنازل وخيام النازحين يمثل جرائم حرب وانتهاكاً للقانون الدولي.
وقال اليماحي، في بيان، إنّ استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتهجير القسري يؤكد مواصلة فرض وقائع غير قانونية على الأرض، بما يقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وطالب رئيس البرلمان العربي، بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، وفتح جميع المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب المحاسبة وإدراج التنظيمات الاستيطانية المتطرفة على قوائم الإرهاب الدولية.