الإمارات: اتفاق نزع السلاح في غزة تطور مهم نحو إنهاء الصراع

أطفال فلسطينيون قرب الأنقاض عقب غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة
أطفال فلسطينيون قرب الأنقاض عقب غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصّل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي، يقضي بموافقة حركة حماس والفصائل على نزع سلاحها، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، رحبت دولة الإمارات بالخطوة، وما تمثله من تطور مهم نحو إنهاء الصراع، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى سلام مستدام، بالتزامن مع ترحيب مماثل من المملكة العربية السعودية وباكستان والأمم المتحدة.

ورحبت الإمارات العربية المتحدة، بإعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توصل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي بشأن نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً نحو إنهاء الصراع، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى سلام مستدام.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان، عن تقدير دولة الإمارات للدور القيادي الذي اضطلع به ترامب في دعم جهود التوصل إلى هذا الاتفاق، مشيدة بالجهود الحثيثة التي بذلتها دولة قطر الشقيقة، وجمهورية مصر العربية الشقيقة، والجمهورية التركية الصديقة، والتي أسهمت في تيسير التفاهمات بين الأطراف.

وأعربت الوزارة عن أملها في أن يسهم الاتفاق، الذي ينص على تنفيذ عملية نزع السلاح على مراحل، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالتزامن مع تنفيذها، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين قطاع غزة، في ترسيخ الأمن والاستقرار، وإنهاء معاناة المدنيين، وتهيئة البيئة اللازمة لإعادة الإعمار.

وجددت الوزارة تأكيد موقف دولة الإمارات الثابت الداعم لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء التصعيد، وتحقيق السلام العادل والشامل، مع ضرورة وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع بشكل عاجل ومكثف وآمن، ودون أي عوائق، بما يمهد الطريق أمام تسوية سياسية عادلة ودائمة، على أساس حل الدولتين، ويحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة كافة.

كما رحبت المملكة العربية السعودية، بإعلان ترامب الاتفاق التاريخي لنزع السلاح في غزة، مجددة التزامها الكامل بتنفيذ خطة السلام الشاملة.

إلى ذلك، رحبت باكستان بالتطورات الإيجابية تجاه تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، معربة عن أملها أن تؤدي هذه التطورات إلى التنفيذ الكامل لجميع الالتزامات، بموجب خطة السلام في غزة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن لديه رسالة إلى كل من إسرائيل وحماس، بأن هناك خارطة طريق يجب تنفيذها الآن، دون أي أسئلة أو شك أو تصميم على تقويضها.

تطورات ميدانية

وبالتزامن مع هذه التطورات، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في قطاع غزة، إذ قتل فلسطينيين اثنين في غزة، أمس، ​ودمر مستودعين قرب مستشفى قيل إنهما كانا يستخدمان لتخزين الأدوية في غارتين منفصلتين.

وذكر مسؤولون في قطاع الصحة أن فلسطينيين اثنين قُتلا في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة في وسط القطاع جراء غارة جوية إسرائيلية.

وقال بيان لوزارة الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية دمرت مستودعين كانا يستخدمان لتخزين الأدوية ⁠لصالح مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح جنوب قطاع غزة.

وبعد عدة ساعات من الغارة، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مخبأ لحماس قرب المستشفى تستخدمه الحركة لتخزين الأسلحة.

وأضاف في بيان أنه استهدف أيضاً مواقع أخرى في غزة قال إن حماس تستخدمها لتخزين الأسلحة.

وأظهرت لقطات من موقع الغارة في دير البلح حفرة بعرض عدة أمتار في موقع الانفجار، فيما تناثرت الأنقاض في المنطقة، بما في ذلك ما بدا ‌أنها إمدادات طبية، بالقرب من مخيم مكتظ.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن مستودعين آخرين ‌لتخزين الأدوية وعيادة المستشفى الخارجية تضررت جراء الغارة. ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات.

وقال المستشفى إن المستودعات كانت تحتوي على إمدادات طبية أساسية تستخدم لعلاج مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لغسل الكلى، إضافة إلى مواد أخرى مثل الشاش المستخدم في علاج الجروح والرعاية الطبية الروتينية.

وقال خليل الدقران، وهو طبيب في المستشفى، ​عن الغارة: إسرائيل ارتكبت جريمة بشعة، وأضاف أن الجيش قام باستهداف مستودع المستلزمات الطبية لهذا المستشفى وقام ⁠بتدميره بالكامل.

وقال شهود إن الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيراً بإخلاء المنطقة قبل تنفيذ الغارة في دير البلح.

إلى ذلك، قُتل أربعة فلسطينيين، أمس، مع تجدد القصف وإطلاق النار من الإسرائيليين على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وذكر المركز الفلسطيني للإعلام، أن الطواقم الطبية والمختصة انتشلت قتيلاً، بينما جُرح عدد من المدنيين في قصف جوي نفذته مسيرة إسرائيلية حربية شمال مدينة أصداء في مواصي بلدة القرارة شمالي خان يونس.