وهدمت قوات الجيش الإسرائيلي منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، فيما أُجبرت عائلة في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي المدينة على هدم ثلاثة منازل تعود لها ذاتياً.
كما هدمت القوات منزلاً وحظيرة أغنام في بلدة بيت حنينا التحتا شمال مدينة القدس. وفي الضفة الغربية، هُدمت ثلاثة منازل ومنشأة زراعية في بلدة نعلين غرب رام الله، إلى جانب منزل مكوّن من ثلاثة طوابق في بلدة عرابة جنوب غربي جنين.
وقال السكان إن المستوطنين جاءوا وقطعوا أشجار الزيتون والتين، بعد الاعتداءات التي طالت القرية يوم الجمعة الماضي وقتل 4 من شبابها، بينما قتل جنديان. وأفاد سكان بحدوث مداهمات عسكرية يومية على قرية تل.
وقال منذر اشتية نائب رئيس المجلس القروي في تل، إن نحو 30 شخصاً لا يزالون رهن الاحتجاز. وفي الساعات الأولى من صباح أمس، قال السكان إن الجيش طرد أهالي منزل يقع على أطراف القرية واستولوا عليه. ورصدت رويترز جنديين واقفين على سطح المنزل.
وأفاد أحمد رمضان، والد أحد الفلسطينيين الذين قتلوا في اشتباكات الجمعة الماضية، إن المستوطنين دأبوا على مضايقة أسرته في منزلهم الواقع على أطراف قرية تل المطلة على تلال الضفة الغربية.
وذكر رمضان أن المستوطن الذي قتل، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، كان يعمل منسقاً أمنياً للمستوطنة المجاورة «حفات جلعاد» وكان قد جاء سابقاً إلى منزله وصرخ في وجهه، مطالباً إياه بالمغادرة والذهاب إلى سوريا أو الأردن. وأكد رمضان تجذره بأرضه أنه لا ينوي المغادرة، مضيفاً:
«إحنا لو بنموت بنموت.. في أرضنا هون». ومضى قائلاً، وهو جالس في منزله مع أبنائه الناجين، إن القرية مستعدة إذا عاد المستوطنون بقوة، مضيفاً: «إذا نزلوا، فسنواجههم وجهاً لوجه، حتى لو قتلونا».
إدانة
وحذر مجلس حكماء المسلمين، من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، داعياً إلى ضرورة محاسبة مرتكبيها، ومطالباً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وصون المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وجدد مجلس حكماء المسلمين، تأكيد موقفه الثابت الداعي إلى ضرورة العمل الجاد من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يضع حداً لمعاناة الشعب الفلسطيني الممتدة منذ أكثر من سبعة عقود، ويكفل حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
