وقال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى تقارير تفيد بأن مدنيين إسرائيليين كانا يتنزهان في المنطقة فتعرضا لهجوم بالقرب من القرية الواقعة ضمن ما يعرف بالمنطقة «أ» من الضفة الغربية، والذي يعني أنها منطقة تخضع للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية ويحظر رسمياً على الإسرائيليين دخولها.
وأضاف الجيش أن فلسطينياً انتزع سلاحاً من أحد أفراد الأمن الإسرائيليين من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة وأطلق النار، ما أدى إلى إصابة عدة إسرائيليين قبل أن يُقتل.
كما ذكر الجيش أن 4 فلسطينيين قُتلوا. وقال مسؤولون فلسطينيون محليون إن مجموعة كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين حاولت اقتحام منزلين، قبل أن يتصدى لهم سكان القرية.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى نابلس التخصصي، داني المصري قوله: إن القوات حاصرت المستشفى، واقتحمت قسم الطوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين.
وأضافت أن القوات اعتقلت شقيقين أحدهما علي رمضان وهو جريح، ويعالج في المستشفى نتيجة إصابة بالرصاص في الكتف خلال العدوان على بلدة تل، كما استولت على تسجيلات الكاميرات، وحاولت تفجير أبواب مكتب الإدارة في المستشفى.
وقال الجيش الإسرائيلي: «عقب الهجوم الذي وقع يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية واسعة في هذه المنطقة». وأضاف أنه أرجأ إجازات الجنود في كل أنحاء البلاد، ونشر قواته في المنطقة.
بؤر استيطانية
وأعلن نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن سلسلة من الخطوات تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها مسلحين، وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، ما وصفته بالمجزرة التي ارتكبها المستوطنون، بالشراكة مع قوات الجيش الإسرائيلي.
وتجمع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس، حيث نقلت جثامينهم، بحسب ما أفاد مراسلون.
وفي وقت لاحق، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية فرعتا قرب قلقيلية، والتي تقع أيضاً بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد.
مواقف
وأكد اليماحي، في بيان، أن هذه الممارسات تستهدف فرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتهويد القدس، محذراً من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، ومطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة واليونسكو باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للمقدسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانة واستنكار دولة الكويت اقتحام المسجد الأقصى المبارك، الذي يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الإنساني.
وأكدت الوزارة في بيان رفض دولة الكويت القاطع للممارسات الاستفزازية كافة التي تمس الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها، مجددة دعوتها إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات.
