قتلى في غارات على غزة.. ومستوطنون يحرقون مسجداً ومنازل في الضفة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في دير البلح وسط قطاع غزة
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في دير البلح وسط قطاع غزة

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 11 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع. وقُتلت عائلة مكوّنة من 5 أفراد - ثلاثة أطفال ووالداهم - عندما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شمال غرب مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن الفرد الوحيد الناجي من العائلة هو طفل لم يكن داخل المنزل لدى وقوع الهجوم. وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث الخمس.

وأظهرت لقطات من المكان، أجزاء كبيرة من واجهة المبنى وقد دُمّرت، بينما كانت فرق الإنقاذ تساعد الجرحى. وكان هناك أشخاص يبحثون بين الأنقاض عن أي ممتلكات يمكن إنقاذها.

كذلك، قتل ثلاثة أشخاص عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المدنيين في حي الزيتون في مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وبعد ساعات، أفاد بصل أن مواطنين انتشلوا جثة امرأة بعد قصف مدفعي إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين شرق حي الزيتون، مشيراً إلى أن ثلاثة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين بمحيط الموقع المستهدف. وأفاد مسؤولون صحيون عن مقتل شخصين آخرين في مكان آخر جراء غارة إسرائيلية.

في الأثناء، أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، أمس، في مسجد ومنزلين في مسافر يطا بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر محلية، في حين قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحقق في الحادثة.

وقال رئيس مجلس قرية التواني محمد ربعي، إن أكثر من ثلاثين مستوطناً ملثماً هاجموا القرية بعد منتصف الليل وأضرموا النار في مسجد ومنزلين ومصنع ألبان باستخدام مواد سريعة الاشتعال، وألحقوا أضراراً بمركبة وخطوا كتابات باللغة العبرية على جدار المسجد وأحد المنزلين. وأضاف أن المستوطنين فروا من المكان بعد خروج أهالي القرية من منازلهم، مشيراً إلى أن متطوعين من أهالي القرية تمكنوا من إخماد النيران.

وأظهرت صور طفلاً ومسناً يتفقدان الأضرار ويحملان سجادة طالتها النيران التي أتت على مدخل المسجد ونوافذه التي تم تكسير زجاجها. وأوضح ربعي، أن الأضرار كانت بالغة في مصنع الألبان الذي تديره نساء من مسافر يطا.

وقال: «نشكر الله أن هذا الهجوم لم يتطور إلى مأساة وخسائر في الأرواح».

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن قوات من الشرطة والجيش استُدعيت إلى قرية التواني عقب بلاغ عن مشتبه بهم تسببوا بأضرار في المكان، بما في ذلك إحراق مركبة، وإلحاق أضرار بباب مبنى مخصص للصلاة، وكتابة شعارات على الجدران.

وأضافت: «قامت القوات بعمليات بحث عن المشتبه بهم، وجُمعت من الموقع أدلة ومواد إثبات من قبل محققي التشخيص الجنائي. ولا يزال التحقيق في ملابسات الحادث جارياً».

ودانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إحراق مسجد التواني الذي أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في مبنى المسجد ومحتوياته. وقالت في بيان إن إقدام عصابات المستوطنين على إحراق مسجد التواني هو عمل إرهابي مكتمل الأركان، يأتي بدعم وضوء أخضر من الحكومة الإسرائيلية التي تسعى لتهجير أهلنا في مسافر يطا وتحويل الصراع إلى حرب دينية.

إلى ذلك، أقام الجيش الإسرائيلي، أمس، منطقة حظر عسكري حول قطاع غزة، لمنع مسيرة مؤيدة للاستيطان، مقررة من جانب وزراء ونواب من التيارين اليميني المتطرف واليميني، وأنصارهم، إلى الأراضي الفلسطينية.

وأفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، بأنه من المقرر أن يشارك في المسيرة ثمانية وزراء، من بينهم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتامار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

اتهامات ودعوات

بدورها، اتهمت الرئاسة الفلسطينية، إسرائيل بالتصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان، إن مستوطنين إسرائيليين بحماية قوات الجيش هاجموا قرى وبلدات في محافظات الخليل ونابلس ورام الله،.

مشيراً إلى إحراق منازل ومسجد والاعتداء على فلسطينيين، وإتلاف ممتلكات، وسرقة مواش وإحراق عشرات أشجار الزيتون. وأضاف أبو ردينة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسة تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال أبو ردينة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة رغم وقف إطلاق النار، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى وتدمير منازل منذ السبت. وطالب أبو ردينة بتدخل دولي عاجل لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2728.

وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن أعمال المستوطنين، متهماً إياها بتوفير الحماية والدعم لهم. كما دعا أبو ردينة الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ خطوات فورية للضغط على إسرائيل لوقف ما وصفها بالسياسات التصعيدية، معتبراً أن ذلك ضروري لإنجاح الجهود الرامية إلى خفض التوتر وتحقيق الاستقرار في المنطقة.