تصاعدت الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية، أمس، بعد نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يُظهر ناشطين من «أسطول الصمود» الموجّه إلى غزة وهم مقيّدو الأيدي وجاثون على الأرض عقب اعتراض سفنهم، في مشهد أثار موجة إدانات غربية واسعة ومطالبات بمعاقبته دبلوماسياً.
وطالبت إيطاليا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على بن غفير، في حين قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن ما جرى بحق الناشطين يُمثل «أفعالاً غير مقبولة» و«انتهاكاً لأبسط حقوق الإنسان».
وفي وارسو، طلب وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي منع بن غفير من دخول بولندا، بعد استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، احتجاجاً على احتجاز ناشطين بولنديين ضمن الأسطول، ومطالبة إسرائيل باعتذار رسمي.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستعمل على توسيع نطاق حظر دخول بن غفير ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن مدريد «لن تتسامح مع أي إساءةٍ في معاملة مواطنيها».
وامتدت الإدانات إلى فرنسا وبريطانيا وهولندا وكندا واليونان، حيث استدعت عدة دول دبلوماسيين إسرائيليين للاحتجاج على الفيديو الذي أظهر الشرطة الإسرائيلية وهي تجبر ناشطين على الركوع وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم، في حين كان بن غفير يلوح بعلم إسرائيل ويسخر منهم.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إنه «يشعر بالصدمة» من طريقة التعامل مع النشطاء، مؤكداً أن «هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق». وانضم إلى هذه الإدانات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي وصف تصرفات بن غفير بأنها «خيانة لكرامة بلده»، في موقف لافت من أحد أبرز حلفاء تل أبيب.
كما رحب المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي، أمس، بإفراج إسرائيل عن اثنين من مواطني كوريا الجنوبية تم إلقاء القبض عليهما أثناء توجههما إلى قطاع غزة على متن سفن مساعدات إنسانية.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية ترحيل جميع ناشطي «أسطول الصمود» من إسرائيل، بعد الإفراج عنهم ونقلهم عبر مطار رامون قرب إيلات.
وكانت منظمة «عدالة»، وهي منظمة حقوقية مقرها إسرائيل، قد قالت، أمس، إن معظم النشطاء الدوليين في طريقهم إلى مطار مدني يقع بالقرب من مدينة إيلات في جنوب إسرائيل ليتم ترحيلهم.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت عشرات السفن التي أبحرت من تركيا باتجاه غزة لكسر الحصار، واحتجزت نحو 430 ناشطاً.
