قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس، إنه أُبلغ بأن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي طلب إصدار مذكرة توقيف «سرية» بحقه، مهاجماً، السلطة الفلسطينية، التي توعدها باتخاذ إجراءات ضدها، رداً على طلب إصدار مذكرة الاعتقال.
وخلال مؤتمر صحافي، لم يكشف سموتريتش عن هوية من أبلغه بشأن مذكرة التوقيف، مشيراً إلى أن إجراءات طلب مذكرات التوقيف سرية. ولم يكشف أيضاً عن الأسباب التي استندت إليها المحكمة الجنائية الدولية. وأحجم مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية عن التعليق، مشيراً إلى سرية الإجراءات.
وقال سموتريتش إنه تلقى إخطاراً بأن المحكمة «قدمت طلباً سرياً لاستصدار مذكرة توقيف دولية بحقه». كما قال سموتريتش: «السلطة الفلسطينية فتحت حرباً وستتلقى حرباً»، مضيفاً: «الأيدي هي أيدي لاهاي، لكن الصوت صوت السلطة الفلسطينية».
وأعلن سموتريتش، إصدار أوامر بإخلاء منطقة خان الأحمر قرب مستوطنة كفار أدوميم في الضفة الغربية المحتلة. وقال: «المحاولة الفاشلة لفرض سياسة انتحار أمني علينا عبر العقوبات ومذكرات الاعتقال لن تنجح»، مضيفاً: «لسنوات، ترددت إسرائيل وخشيت قول الحقيقة الواضحة: هذه أرضنا وسنتصرف فيها كأصحاب البيت».
واتهم وزير المالية الإسرائيلي المحكمة الدولية بـ«معاداة السامية»، قائلاً إن «جزءاً كبيراً من الدول الأوروبية لم يتميز يوماً بحب الصهيونية». كما حمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية، مؤكداً أنه سيعمل على استهداف «كل هدف اقتصادي أو غيره» يقع ضمن صلاحياته. وتوعّد بالتصعيد، قائلاً: «أعلن اليوم الهدف الأول، وهو التوقيع على أمر إخلاء خان الأحمر... وأعد أعداءنا بأن هذه مجرد البداية».
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق خمسة إسرائيليين، بينهم ثلاثة سياسيين وشخصان عسكريان، وفقاً لمصدر دبلوماسي لم تُكشف هويته.
من جهتها قالت المحكمة، في بيان رسمي، إن التقارير التي تحدثت عن إصدار مذكرات اعتقال جديدة «غير دقيقة»، نافية إصدار أي أوامر اعتقال إضافية بحق إسرائيليين. وأشارت تقارير إلى أن المحكمة كانت تحقق خلال الأشهر الماضية في ملف تمويل المستوطنات وتزويد المستوطنين بالسلاح.
