الاعتداءات الإيرانية تحرم ملايين المحتاجين بالعالم من المساعدات

فتاة تسير في محيط مخيم وسط قطاع غزة
فتاة تسير في محيط مخيم وسط قطاع غزة

في تطور ينذر بتداعيات إنسانية واسعة، كشف مسؤولون أمميون في مجال الإغاثة، أن الهجمات الإيرانية في المنطقة أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد الحيوية، ما تسبب في قطع الغذاء والأدوية عن ملايين الأشخاص حول العالم.

وقال عدد من المسؤولين لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحرب أسهمت في شلل طرق الشحن الدولية، وارتفاع كبير في أسعار الوقود والتأمين، إلى جانب إغلاق عدد من المطارات، الأمر الذي ترك منظمات الإغاثة عاجزة عن توزيع مساعداتها، مع تكدس أطنان من المواد الأساسية داخل المستودعات دون القدرة على إيصالها للمحتاجين.

وفي هذا السياق كشف برنامج الأغذية العالمي أن نحو عشرة آلاف طن من المواد الغذائية المخصصة لمئات آلاف الأطفال في أفغانستان لم تصل حتى الآن بسبب تعطل سلاسل النقل، كما تأخرت منظمة الصحة العالمية في إرسال شحنة أدوية تقدر قيمتها بنحو 6 ملايين دولار إلى قطاع غزة.

من جهتها حذرت منظمة إنقاذ الطفولة من أن 90 مركزاً للرعاية الصحية الأولية في السودان قد تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الأساسية، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الصحية في البلاد.

وفي شهادة ميدانية أوضحت مديرة سلسلة الإمداد في برنامج الأغذية العالمي أن نحو 70 ألف طن من المواد الغذائية لا تزال محملة على متن سفن شحن في حالة انتظار، غير قادرة على الرسو أو التفريغ.

وحذرت المنظمة من أنه في حال استمرار الحرب حتى شهر يونيو، فإن العالم قد يواجه زيادة حادة في معدلات الجوع، مع توقع انضمام نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع الحاد، ما ينذر بأزمة إنسانية غير مسبوقة على نطاق عالمي.

ودعت بريطانيا على لسان وزيرة خارجيتها إيفيت كوبر، الجمعة، إلى «تسوية سريعة» للحرب، متهمة طهران «بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة» عبر تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.