أغرقت مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت على قطاع غزة الليلة قبل الماضية وفجر أمس، خيام النازحين، ما فاقم من معاناتهم الإنسانية في ظل شتاء شديد البرودة.
وأفاد الدفاع المدني في محافظة رفح، في بيان أمس، بتلقّي طواقمه نداءات استغاثة عدة جراء غرق خيام النازحين بسبب شدة الأمطار، موضحاً أن طواقمه أنقذت عدداً من العائلات عقب غرق خيامها في مواصي خانيونس جنوبي القطاع.
وتتأثر فلسطين بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، وأمطار متفرقة على معظم المناطق. ووفق الدفاع المدني، «تتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع مع تجدد موجات الأمطار والبرد الشديد، في ظل استمرار القصف والحصار الإسرائيلي، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة».
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إن ثلثي سكان القطاع يعيشون في خيام توفر حماية محدودة من العوامل الجوية. وحذرت -حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» - من استمرار حالات النزوح القسري في القطاع، في ظل الوضع الإنساني الكارثي.
وأوضحت أن هناك صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية واستمرار حالة انعدام الأمن، مشددة على أن ضمان وصول المساعدات بشكل مستدام يمثل أولوية عاجلة وقصوى لإنقاذ حياة المدنيين.
هيئات إغاثية
في الأثناء، قدمت 17 منظمة إنسانية دولية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف تنفيذ قرار يقضي بإنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، محذرة من «عواقب كارثية» على المدنيين.
في 30 ديسمبر 2025، أُبلغت هذه المنظمات ومن بينها أطباء بلا حدود وأوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين ومنظمة كير الدولية بأن تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية قد انتهت صلاحيته، وأن أمامها مهلة 60 يوماً لتجديده عبر تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وقالت المنظمات الملتمسة إن تنفيذ القرار بدأ فعلياً على أرض الواقع، مع منع دخول الإمدادات ورفض منح تأشيرات للموظفين الأجانب، موضحة في بيان انه بموجب ميثاق جنيف الرابع المتصل بحماية المدنيين في زمن الحروب، «على القوة المحتلة أن تسهل إرسال المساعدات إلى المدنيين الذين هم تحت سيطرتها».
وتسعى المنظمات الإنسانية إلى الحصول على قرار قضائي مستعجل من المحكمة لتعليق قرارات الإغلاق إلى حين استكمال المراجعة القضائية الكاملة.
