يخطط البيت الأبيض لعقد اجتماع لقادة «مجلس سلام غزة» في 19 فبراير الجاري، في إطار مساعٍ لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
في وقت تواصل إسرائيل التصعيد في غزة بنسف المباني.
وأفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي أمس نقلاً عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين، بأن الاجتماع المرتقب سيكون أول لقاء رسمي للمجلس، وسيتضمن عقد مؤتمر للمانحين مخصص لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
وأشار الموقع إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى وقد تطرأ عليها تغييرات، في حين امتنع البيت الأبيض عن التعليق رسمياً على هذه المعلومات.
وذكر «أكسيوس» أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات اللوجيستية للاجتماع المزمع عقده في العاصمة واشنطن.
وفي سياق متصل، نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يلتقي ترامب في البيت الأبيض يوم 18 فبراير الجاري، أي قبل يوم واحد من الاجتماع المرتقب.
ونقل «أكسيوس» عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله إنّ واشنطن تسعى لإطلاق «عملية متفق عليها لنزع السلاح» في قطاع غزة، تشمل تدمير البنية العسكرية والأنفاق.
يأتي ذلك في وقت يسير فيه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ببطء شديد، وسط قيود إسرائيلية على فتح المعابر، واستمرار عمل الحكومة الفلسطينية من خارج القطاع.
وقصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أمس مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما نفذت قواته عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد شهود عيان بأن القصف المدفعي استهدف شرقي مدينة غزة وشرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، فيما أدى نسف منازل ومبانٍ شرقي خان يونس إلى انفجار ضخم دوّى صداه في عدة مناطق.
كما أطلقت زوارق إسرائيلية نيرانها تجاه سواحل رفح وخان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من مروحية إسرائيلية في مدينة رفح.
في السياق الإنساني، حذّرت وزارة الصحة في غزة من أن آلاف المرضى والجرحى يواجهون «مصيراً مجهولاً» جرّاء انهيار المنظومة الصحية، مؤكدة أن المستشفيات العاملة تحولت إلى «محطات انتظار قسرية» في ظل نفاد واسع للأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضحت أن 46% من الأدوية الأساسية و66% من المستهلكات الطبية و84% من مواد المختبرات وبنوك الدم وصلت إلى أرصدة صفرية، ما فاقم تعطل خدمات حيوية بينها علاج السرطان والجراحات والعناية المركزة.
من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إنّ 37 طفلاً فلسطينياً قتلوا في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري، رغم سريان وقف إطلاق نار.
وأشارت إلى استمرار تعرض الأطفال لمخاطر الغارات وانهيار أنظمة الصحة والمياه والتعليم، مضيفة أن الوضع لا يزال بالغ الهشاشة ومميتاً بالنسبة إلى عديد من الأطفال في غزة.
