تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث شن الجيش، أمس، قصفاً مدفعياً على مناطق انتشار قواته في قطاع غزة، أدى إلى مقتل 6 أشخاص، فيما حذر الدفاع المدني في قطاع غزة من انخفاض حاد في درجات الحرارة مصحوب برياح قوية، ما من شأنه تفاقم المخاطر على الفلسطينيين، لا سيما في مناطق النزوح والمباني المتضررة.
وأفادت مصادر صحفية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، كما قصفت مناطق متفرقة شمالي مدينة رفح جنوبي القطاع، التي يفرض الجيش سيطرته الكاملة عليها.
وأضافت المصادر أن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت نيرانها بشكل عشوائي تجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، خمسة منهم بقصف مدفعي شرق حي الزيتون بغزة.
والسادس قرب دوار بني سهيلا شرق خان يونس، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل فرض القيود على دخول المساعدات، وخصوصاً التي يحتاج إليها الأهالي للوقاية من برد الشتاء والحماية من المنخفضات الجوية التي تضرب القطاع الفلسطيني، حيث تسبب البرد القارس في وفاة رضيع لا يتجاوز عمره 3 شهور، أول من أمس.
وأوضح الدفاع المدني في غزة أن الأجواء الباردة والقاسية تنذر بإمكانية انهيار مبانٍ آيلة للسقوط تضررت سابقاً بفعل القصف، إضافة إلى خطر وقوع وفيات وإصابات نتيجة البرد الشديد، خصوصاً بين الأطفال الرضع وكبار السن والمرضى، في ظل انعدام وسائل التدفئة وتهالك الخيام وعدم توفر الحد الأدنى من متطلبات الحماية.
وأكد أن طواقم الدفاع المدني تعمل بإمكانات محدودة جداً، في ظل نقص حاد في المعدات والوقود، ما يضاعف من صعوبة الاستجابة السريعة للنداءات خلال هذه الظروف الجوية القاسية.
ووجه الدفاع المدني نداء عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسسات حقوق الإنسان، مطالباً بالتدخل الفوري والضغط الجاد لتأمين إدخال مواد الإيواء والوقود ووسائل التدفئة والاحتياجات الإنسانية الأساسية، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين.
