قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن حركة «حماس» ستتخلى عن سلاحها طائعة أو مكرهة، معلناً تشكيل مجلس غزة للسلام، ومؤكداً دعمه لحكومة التكنوقراط. في وقت كشف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا، أن في قطاع غزة أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، وأن إزالتها قد يستغرق أكثر من 7 سنوات.
جاء ذلك في منشور لترامب على منصته «تروث سوشيال» تناول فيه خطته في غزة، والتي بدأت في أكتوبر الماضي وتوصلت بموجبها حماس وإسرائيل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال الرئيس الأمريكي، إنه «بدعم من مصر وتركيا وقطر سنضمن اتفاقية شاملة لنزع سلاح «حماس» وتدمير الأنفاق»، وأضاف: «كما قلت سابقاً بإمكان حماس فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».
وطالب ترامب «حماس» بالوفاء بالتزاماتها فوراً بما في ذلك إعادة آخر جثمان إلى إسرائيل والمضي قدماً نحو نزع السلاح، على حد قوله.
حكومة تكنوقراط
وقد أعلن الرئيس الأمريكي تشكيل مجلس السلام في غزة، وقال إن الإعلان عن أعضائه سيتم قريباً.
وأكد ترامب، في منشور على «تروث سوشيال»، أن هذا المجلس هو أعظم مجلس تم تشكيله على الإطلاق.
وأضاف ترامب أنه بصفته رئيس مجلس السلام، فإنه يدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية المعينة حديثاً ولجنة إدارة غزة. وقال إن أعضاء هذه الحكومة قادة فلسطينيون ملتزمون التزاماً راسخاً بمستقبل سلمي.
ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. وتنص الخطة كذلك على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.
وبحسب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تنص المرحلة الثانية من الخطة -التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء- على «إعادة إعمار» قطاع غزة.
أزمة إنسانية
إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا، إن في قطاع غزة أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، وأن إزالتها قد يستغرق أكثر من 7 سنوات.
وأضاف دا سيلفا، في بيان عقب زيارته إلى قطاع غزة، «عدت للتو من غزة، حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية، فالناس منهكون ومصدومون ويعيشون حالة من اليأس».
وأكد أن ظروف الشتاء القاسية المستمرة والأمطار الغزيرة تضاعف من معاناة السكان ويأسهم.
وشدد دا سيلفا، على أن تعافي مليوني شخص في المناطق التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية، وإعادة تقديم الخدمات، يتطلبان بشكل عاجل توفير مأوى آمن، ووقود وإزالة الأنقاض.
وأشار إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض في غزة. وأضاف: «هذا يعادل حمولة نحو 3 آلاف سفينة حاويات، واليوم يُحاط كل شخص في غزة بمتوسط 30 طناً من الأنقاض، ومن المرجح أن تستغرق إزالة هذه الأنقاض أكثر من 7 سنوات».
ووصف المسؤول الأممي حجم الدمار في غزة بأنه «لا يُصدق». وأردف: «دُمّرت المنازل والمدارس والعيادات والطرق وشبكات المياه والكهرباء».
وتابع: «باتت حياة الأطفال اليومية محفوفة بالفقدان والصدمات، والأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة لثلاث سنوات مُعرّضون لخطر أن يصبحوا جيلاً ضائعاً».
وأفاد دا سيلفا، بأن هناك حاجة إلى ما يقدر بنحو 53.2 مليار دولار للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والضفة الغربية.
وأكد أن 20 مليار دولار من هذا المبلغ مطلوبة بشكل عاجل في السنوات الثلاث الأولى.
