هل يحل ستارمر مكان بلير في «مجلس السّلام» لإدارة غزة؟

كشفت مصادر بريطانية، بأن الولايات المتحدة تبحث عن بديل لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، للانضمام إلى مجلس إدارة غزة بعد وضع دول «فيتو» على اسمه، ومن المتوقّع أن يقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عرضاً للانضمام إلى مجلس إدارة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة موقتاً.

ونقلت صحيفة «التايمز»، اليوم الثلاثاء، يعن مسؤول بريطاني كبير قوله إن من المتوقّع أن يُعقد الاجتماع الأول الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

و تحدّثت تقارير إعلامية عن توجيه ترامب دعوة إلى ستارمر للانضمام إلى «مجلس سلام غزة»، وهو هيئة يُفترض أن تشرف موقتاً على إدارة القطاع المحاصَر وتتّخذ قرارات متعلّقة بإعادة الإعمار.

ووفق الصحيفة، «من المتوقّع أن يعلن ترامب عن أعضاء المجلس هذا الأسبوع»، إلا أن مصدراً في رئاسة الحكومة البريطانية (داونينغ ستريت) نفى توجيه أي دعوة رسمية حتى الآن، مؤكّداً أن المحادثات لا تزال جارية.

وقال ترامب، متحدّثاً عن المجلس يوم الأحد: «يضم أهم القادة من أهم الدول في العالم»، مضيفاً: «هؤلاء هم من سيشكّلون مجلس السلام».

بدوره، أعلن البيت الأبيض أن المجلس سيتولّى «وضع الإطار العام وتأمين التمويل لإعادة إعمار غزة»، إضافة إلى توفير الرقابة والإشراف على حكومة مستقبلية في القطاع تضم فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين.

وأشارت تقارير إلى أن المجلس سيضم صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ومستشار ترامب ستيف ويتكوف، إلى جانب عدد من القادة الحاليين.

ويأتي تشكيل المجلس في إطار خطّة سلام من 20 نقطة يقودها ترامب، تهدف إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويدفع البيت الأبيض نحو منح تفويض واسع لـ«مجلس السّلام» الذي من المفترض أن يدير قطاع غزة، بطريقة تتيح له، في مرحلة لاحقة، التعامل أيضاً مع حلّ نزاعات أخرى حول العالم، بدلاً من الأمم المتحدة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر لم تسمّها. وأوضح أحد المصادر أنّ المسؤولين الأميركيين الذين يروّجون للمبادرة «يعتقدون أنه (أي المجلس) سيكون منظمة شبيهة جداً بالأمم المتحدة، بصيغة جديدة، تضم دولاً مختارة تتخذ قرارات بشأن العالم»، وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إنّ بلاده تخشى من الخطوة، لأنها قد تخلق آلية موازية للأمم المتحدة دون سند من القانون الدولي.

ووفقاً للصحيفة العبرية، قُوبلت الخطوة بشكل عام، بتحفّظ وخشية سواء من الدول العربية التي من المفترض أن تنضم إلى «مجلس السّلام»، وكذلك من دول غربية. وبحسب مصدر دبلوماسي، ناقش مسؤولون عرب، فيما بينهم احتمال أن يتولّى «مجلس السّلام» أيضاً حلّ النزاعات بين روسيا وأوكرانيا، وأعربوا عن عدم رضاهم عن المبادرة الأميركية، لأنهم يفضّلون أن يتركّز عمل المجلس في غزة فقط.