ليبيا.. استحقاق نيابي يفتح أبواب الأمل في التغيير

في ظل إجراءات أمنية مشددة، انطلقت أمس عملية الاقتراع في 16 بلدية ليبية من بين 28 بلدية مستهدفة ضمن انتخابات المجموعة الثالثة للمجالس البلدية، بينما توقعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن يتوجه نحو 96 ألف ناخب وناخبة إلى 142 مركز اقتراع تضم 341 محطة، لانتخاب 743 مرشحاً ومرشحة، وفق النظام المزدوج.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بإجراء انتخابات المجالس البلدية في 16 بلدية من المنطقة الشرقية والوسطى والجنوبية بعد توقفها في 16 أغسطس الماضي، وأشادت بالاتفاق الذي توصلت إليه المفوضية مع الجهات المعنية لاستئناف العملية والمساهمة في استعادة شرعية مؤسسات الحكم المحلي، وحضت الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، والأجهزة الأمنية على توفير بيئة يسودها السلام والشفافية.

كما رحبت البعثة باستئناف العملية في بلديات أخرى تعطل فيها المسار أو تأجل، على أن يبدأ التسجيل فيها في 20 أكتوبر، مع توقع إجراء الاقتراع في فبراير 2026. وأكدت أن إعادة فتح سجل الناخبين خطوة حاسمة لضمان مشاركة الجميع، مشيدة بعمل المفوضية التي نجحت خلال الأشهر الـ12 الماضية في إدارة انتخابات 91 مجلساً بلدياً، وبجهود ضباط الأمن المحليين في تهيئة بيئة مواتية. وجددت التزامها بدعم انتخابات شاملة وذات مصداقية تعبر عن إرادة الليبيين.

وبحسب المراقبين، فإن الانتخابات البلدية تفتح أبواب الأمل نحو مسار ديمقراطي شامل. وأكد مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اعتمادها على 3 آلاف وكيل ومراقب بمكاتب الاقتراع، بما يعزز الشفافية والنزاهة في أداء لجان ومحطات الاقتراع.

وشدد المجلس على أن دور المفوضية في الرقابة محدود، وأن الاختصاص الأصيل يعود لوكلاء المرشحين والمنظمات المعتمدة لمراقبة الانتخابات. حيث يعد المرشح المعني الأول بمتابعة عملية الاقتراع عبر وكلائه، فيما تضطلع منظمات المجتمع المدني بدور موازٍ.

ودعا المجلس المنظمات المعتمدة إلى التواجد في المراكز وممارسة اختصاصها، كما دعا وسائل الإعلام إلى تحفيز الناخبين على التوجه للاقتراع، مذكراً بأن هذه الفرصة لن تتكرر إلا بعد أربع سنوات، وأن نتائج قرار المشاركة أو المقاطعة يتحملها الناخب، معتبراً أن هذا اليوم يدون ضمن تواريخ تسهم في تغيير وجهة البلاد إلى الأفضل وتعزيز مكانتها، وأن المفوضية لن تدخر أي جهد من أجل تمكين الليبيين من ممارسة حقهم في صنع التغيير.