الأمم المتحدة تدفع بمقترح «حكومة موحدة» في ليبيا

أطفال ليبيا ينشدون السلم والأمان
أطفال ليبيا ينشدون السلم والأمان

على خلفية اقتراب إجراء الانتخابات البلدية، وفك عقدة مصرف ليبيا المركزي، بالتوافق على تكليف محافظه الجديد، قررت الأمم المتحدة تحريك مسار الحل السياسي للأزمة الليبية، عبر أربع أولويات، تبدأ بوضع حد لمعضلة «ثنائية» رأس السلطة التنفيذية.

شاركت نائبة الممثل الخاص للأمين العام، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في مدينة سرت، في رئاسة اجتماع مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن عملية برلين، ​​مع السفير الفرنسي الرئيس المشارك الرئيس لهذه الجلسة، مصطفى مهراج، إلى جانب أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، والرؤساء المشاركين الآخرين.

وأكدت المبعوثة الأممية بالإنابة، خلال الاجتماع، الذي يسبق بأيام قليلة الذكرى الرابعة لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020، على أهمية سيادة ليبيا وسلامة أراضيها، والدور الحاسم الذي تضطلع به اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، في الحفاظ على السلام والاستقرار في ليبيا، وتعزيز البيئة المواتية لإحياء عملية سياسية تفضي إلى إجراء الانتخابات.

وكشفت أنه ستكون على طاولة المحادثات في المرحلة المقبلة مبادرات، ومنها «تشكيل حكومة موحدة جديدة، أو اندماج الحكومتين»، وفق ما قالت في مقابلة مع موقع «أخبار منظمة الأمم المتحدة»، مشيرة أيضاً إلى تركيز النقاش حول قوانين الانتخابات، وعلى مسألة الدستور، وما يتضمنه من شكل الحكم، والتوزيع العادل للثروة والسلطة.

وشددت خوري كذلك على «الحاجة الملحة لإنهاء الانسداد السياسي، بهدف توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمها المؤسستان العسكرية والأمنية، وتمكين اللجنة العسكرية المشتركة من التنفيذ الكامل لكافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار».

وتعتقد ستيفاني خوري، أن «بناء الثقة بين الأطراف مهم للغاية، ومهم للغاية وقف الإجراءات الأحادية، لأن هذه الإجراءات الأحادية، هي مثل الملاكمة، تتبادل من خلالها الأطراف الضربات، ولا بد للأطراف كافة أن توقفها».

وختمت خوري بإعادة تأكيد «التزام بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى جانب شركائها في مجموعة العمل الأمنية، بدعم اللجنة العسكرية المشتركة، في تنفيذ مهامها الحاسمة».

ويعد «دمج الحكومتين» مطلباً قديماً، فشلت مساعي التوصل إليه، خصوصاً عقب القطيعة بين مجلس النواب من جهة، والمجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» من جهة ثانية.

حيث يتمسك البرلمان بضرورة البحث عن بديل لحكومة عبد الحميد الدبيبة، منذ إخفاقها في مهمة إنجاز العملية الانتخابية، وهي المهمة التي جاءت من أجلها، ثم توجه إلى تشكيل حكومة موازية، برئاسة أسامة حماد، وتخصيص ميزانية لها.