قتل 31 شخصاً على الأقل في اليمن، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في صنعاء، أمس، غداة ضربات شنّتها الولايات المتحدة ضد الحوثيين الذين توّعدهم الرئيس دونالد ترامب بجحيم لم يعهدوه.
وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة التابعة للحوثيين، بأن الحصيلة غير النهائية بلغت 31 قتيلاً و101 جريح معظمهم من الأطفال والنساء، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت مناطق مدنية وسكنية في صنعاء ومحافظة صعدة والبيضاء ورداع.
وبُثت لقطات لما قيل إنها لآثار الضربات في صعدة، أظهرت مسعفين ينقلون جرحى بينهم أطفال، بدت على بعضهم آثار حروق وغالبيتهم ملابسهم ممزقة.
وأفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية، بسماع ثلاثة انفجارات ومشاهدة أعمدة دخان تتصاعد من منطقة سكنية في شمال صنعاء. وأظهرت صور متداولة على الإنترنت، أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد فوق منطقة مجمع مطار صنعاء.
كما أبلغ الحوثيون عن ضربات جوية في وقت مبكر من صباح أمس على محافظات الحديدة والبيضاء ومأرب.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه أمر بشن سلسلة من الضربات الجوية على صنعاء، متعهداً باستخدام قوة مميتة ساحقة حتى يوقف الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر. وأضاف ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «مقاتلونا ينفذون الآن هجمات جوية على قواعد الحوثيين وقادتهم ومنظوماتهم الدفاعية الصاروخية لحماية السفن والطائرات والأصول البحرية الأمريكية، واستعادة حرية الملاحة.. لن يسمح لأي قوة بمنع السفن التجارية والبحرية الأمريكية من الإبحار بحرية في الممرات المائية حول العالم».
وتحدثت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن تنفيذ سلسلة من الضربات الدقيقة في مختلف أنحاء اليمن. ووفق ما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن ممثلين عسكريين، فمن المرجح استمرار الهجمات لأيام أو ربما حتى أسابيع.
وأعلنت الخارجية الروسية، أمس، أن الوزير سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، بضرورة أن تتوقف واشنطن عن استخدام القوة في اليمن والشروع في حوار سياسي. وأفادت موسكو بأن روبيو أبلغ لافروف خلال اتصال هاتفي، بأن واشنطن قررت شن ضربات ضد الحوثيين. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «رداً على الحجج التي تقدم بها الممثلون الأمريكيون، شدد سيرغي لافروف على الحاجة إلى وقف فوري لاستخدام القوة، وأهمية أن تنخرط كل الأطراف في حوار سياسي لإيجاد تسوية تحول دون مزيد من سفك الدماء».
في الأثناء، قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة جيروزاليم بوست، أمس، إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بعمليتها ضد الحوثيين قبل بدء الضربات.
على صعيد متصل، كشف مصدران أمريكيان لصحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن ضربات واشنطن الحالية لها هدفان رئيسيان أولهما استهداف منصات إطلاق صواريخ حوثية تنقل نحو ساحل البحر الأحمر استعداداً لهجمات جديدة على السفن، حسبما أفاد المصدران لصحيفة وول ستريت جورنال. وأضاف المصدران أن الهدف الثاني يتمثل في استهداف قادة الحوثيين بشكل شخصي.