حزام ناري إسرائيلي على النبطية يقتل رئيس بلديتها وفريقه

السوق التجاري في مدينة النبطية بعد الغارات الإسرائيلية
السوق التجاري في مدينة النبطية بعد الغارات الإسرائيلية

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي حزاماً نارياً مدمراً في مدينة النبطية جنوب لبنان، ونددت الأمم المتحدة بالهجوم الذي دمر مبنى البلدية وقتل رئيسها وآخرين، في وقت زادت ضراوة القتال على حدود لبنان الجنوبية، مثلما زاد القصف الصاروخي من لبنان نحو مواقع إسرائيلية، وطال القصف أمس، مدينة صفد ثلاث مرات.

وندّد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا في بيان بالهجوم الإسرائيلي على بلدية النبطية، والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً وجرح 52، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وردت الخارجية الأمريكية على سؤال بالقول إنها لا تريد تدمير قرى بأكملها ومنازل المدنيين.ونفّذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات على النبطية، استهدفت إحداها مبنيين تابعين للبلدية واتحاد بلديات محافظة النبطية، ما تسبّب بمقتل ستة أشخاص، بينهم رئيس البلدية أحمد كحيل.

وقالت محافظة النبطية هويدا الترك «طالت المدينة 11 غارة إسرائيلية، مشكّلة ما يشبه حزاماً نارياً»، مشيرة إلى مقتل رئيس بلدية المدينة مع عدد من فريق عمله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عشرات «الأهداف» لـ «حزب الله» في المنطقة. لكن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قال إن الغارات استهدفت عن «قصد» اجتماعاً للمجلس البلدي في المدينة.

وبعد أسبوع تجنبت في إسرائيل مدينة بيروت وضاحيتها الجنوبية، عاد طيرانها أمس واستهدف الضاحية، بعد بضع ساعات على تصريح رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عن «ضمانات أمريكية» بعد قصف بيروت وضاحيتها.

واستهدفت غارة جوية منطقة حارة حريك بعيد توجيه الجيش الإسرائيلي نداء لإخلائها، وقال لاحقاً، في بيان يتكرر كثيراً، إنه ضرب مخزن «أسلحة استراتيجية» تابعاً لـ «حزب الله».

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى «وقف الهجمات» على المرافق الصحية في لبنان، فيما أعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض أن أكثر من 150 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي قضوا جراء التصعيد، وخرج 13 مستشفى عن الخدمة، إضافة إلى تضرر أكثر من 130 سيارة إسعاف.

وأعلن «حزب الله» قصف مدينة صفد بالصواريخ للمرة الثالثة خلال 24 ساعة. وأصيب أربعة إسرائيليين بجروح جراء صواريخ أطلقت من لبنان على الجليل الأعلى. ولفتت تقارير إسرائيلية إلى أن الحزب أطلق ما لا يقل عن 30 صاروخاً على كرميئيل والبلدات المحيطة بها.

كما أعلن الحزب أن مقاتليه خاضوا اشتباكات مع قوات إسرائيلية في محيط بلدة القوزح الحدودية «من مسافة صفر» بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة، مضيفاً أن «المواجهة أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى» في صفوف القوات الإسرائيلية.وأعلن كذلك استهداف دبابة ميركافا في محيط بلدة راميا بصاروخ موجه وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح.