أعلنت الولايات المتحدة، أمس، عن تنفيذ القوات الجوية الأمريكية نشاطاً جوياً فوق الأراضي الليبية لتعزيز القدرات الدفاعية والتكامل العسكري، وذلك بالتزامن مع بحث أجراه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حول سبل إنهاء الانقسام السياسي.
شراكة دفاعية
ووفق بيان للسفارة الأمريكية في ليبيا فإن هذا النشاط يهدف إلى «تعزيز التكامل العسكري بين المناطق الشرقية والغربية من البلاد، بالإضافة إلى تحسين قدرات الدفاع الجوي ومراقبة الحركة الجوية».
وأكد البيان أن «هذه الخطوة تمثل جزءاً من الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وليبيا، وتهدف إلى دعم جهود إعادة توحيد المؤسسات العسكرية الليبية».
وأضاف البيان: «كما تعكس الخطوة التزام الولايات المتحدة بالوحدة والاستقرار في ليبيا، مع التركيز على تعزيز القدرات العسكرية الليبية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».
إنهاء الانقسام
في الأثناء، بحث رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيته، إنهاء الانقسام السياسي. ونقلت وكالة سبوتنيك عن المركز الإعلامي لرئيس النواب الليبي، تأكيده، في بيان أمس، أن اللقاء الذي عقد بمكتب صالح في مدينة بنغازي، شهد مناقشة مع الممثلة الخاصة للأمين العام مستجدات الأوضاع في ليبيا.
وأكد صالح ضرورة استمرار التعاون والتواصل مع البعثة الأممية والمجتمع الدولي، والتزام مجلس النواب الليبي بالاتفاق السياسي ومخرجات لجنة 6+6 وكل ما من شأنه إنهاء الانقسام السياسي.
وتم الاتفاق على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة موحدة للمضي قدماً نحو تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا في أقرب وقت.
إعادة الثقة
ومن جانبها، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيته، سعيها المتواصل والجاد لإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف عبر تقريب وجهات النظر.
وكانت القاهرة احتضنت، الأحد الماضي، اجتماعات تشاورية بين مجلس النواب ومجلس الدولة الليبي، لتعزيز الحل السياسي وإنهاء الانقسام، وذلك بناءً على دعوة من مجلس النواب المصري.
وتناول الاجتماع التشاور حول مختلف القضايا وسبل دفع العملية السياسية الليبية نحو حل شامل يسهم في إنهاء حالة الانقسام في مؤسسات الدولة ويقود إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وتوجد حكومتان في ليبيا، لا تعترفان ببعضهما بعضاً، الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، والتي تدعمها الأمم المتحدة ويرأسها عبدالحميد دبيبة، والثانية التي عينها مجلس النواب ومقرها بنغازي، ويقودها أسامة حماد.
