لا يزال الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى تحسباً لمزيد من التصعيد في الحرب المستمرة بالمنطقة منذ عام، إذ تشن إسرائيل حرباً في قطاع غزة ولبنان، في حين تهدد طهران إسرائيل بعواقب وخيمة إذا ردت على الهجوم الإيراني الذي وقع مطلع الشهر الحالي، في ظل توقعات بأن الرد الإسرائيلي بات وشيكاً.
وتوعدت إسرائيل مراراً بالرد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران في الأول من أكتوبر الجاري في أعقاب عمليات إسرائيل العسكرية في غزة ولبنان، وكذلك مقتل عدد من القياديين في «حماس» و«حزب الله».
نظام مضاد
وأمس، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمس، نشر نظام أمريكي مضاد للصواريخ في إسرائيل سيشغله عسكريون أمريكيون، وذلك على خلفية الهجوم الصاروخي الإيراني مطلع الشهر الجاري، وفي ظل تحسب لرد إسرائيلي قد يستجلب بالتالي رداً إيرانياً، ما يضع المنطقة أمام احتمالات خطرة.
المتحدث باسم الوزارة بات رايدر قال، في بيان، إنه بتوجيه من الرئيس الأمريكي جو بايدن سمح وزير الدفاع لويد أوستن «بنشر بطارية صواريخ من طراز ثاد والطاقم العسكري الأمريكي الخاص بها في إسرائيل لمساعدتها على تعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية بعد هجمات إيران غير المسبوقة ضد إسرائيل في 13 أبريل ومجدداً في الأول من أكتوبر».
وأطلقت إيران في الأول من أكتوبر نحو مئتي صاروخ على إسرائيل رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله ومعه أحد قادة الحرس الثوري الإيراني في ضاحية بيروت الجنوبية.
لا خطوط حمراء
في بغداد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس، إن الولايات المتحدة بإرسالها عسكريين إسرائيل لتشغيل المنظمة الصاروخية، تعرض حياة عسكرييها للخطر. وقال عبر «إكس» عند وصوله إلى العاصمة العراقية: «بينما بذلنا جهوداً هائلة في الأيام الأخيرة لاحتواء حرب شاملة في منطقتنا، أقول بوضوح إنّه ليس لدينا خطوط حمر في الدفاع عن شعبنا ومصالحنا».
وقال عراقجي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين: «نحن مستعدون بالكامل لحالة الحرب. لكن لا نريدها، نريد السلام وسنعمل من أجل تحقيق سلام عادل في غزة ولبنان». وأكّد وزير الخارجية العراقي، من جانبه، رفض بغداد أي «استمرار للحرب وتوسيعها باتجاه» إيران وأي «استغلال للأجواء العراقية كممرّ». وقال إن استمرار الحرب وتوسيعها باتجاه إيران واستغلال إسرائيل للأجواء العراقية كممرّ أمر غير مقبول.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، أمير حاجي زادة، قوله أمس، إن إيران مستعدة للرد «بطريقة قاسية ومؤلمة على أي خطوة خاطئة» من جانب إسرائيل ضد أراضيها.
مواقع مستهدفة
وقالت شبكة «إن.بي.سي» السبت، إن مسؤولين أمريكيين يعتقدون بأن إسرائيل قلصت نطاق أهداف ردها المحتمل على هجوم إيران هذا الشهر ليقتصر على أهداف عسكرية وبنية تحتية للطاقة.
وذكر التقرير نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، لم تذكرهم بالاسم، أنه لا توجد مؤشرات على أن إسرائيل ستستهدف منشآت نووية أو تنفذ عمليات اغتيال، مضيفاً إن إسرائيل لم تتخذ قرارات نهائية بشأن كيفية الرد وتوقيته. ونقلت (إن.بي.سي) عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن الرد قد يأتي خلال عطلة يوم الغفران اليهودية الحالية.
