الإمارات تعرب عن القلق تجاه الوضع في الكونغو الديمقراطية

مقاتلون من حركة «إم 23» في أحد شوارع غوما
مقاتلون من حركة «إم 23» في أحد شوارع غوما

أعربت دولة الإمارات عن قلقها الشديد حيال التطورات التي يشهدها شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودعت إلى إحلال السلام واستعادة الاستقرار. وأدان معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، مقتل عدد من عناصر قوات حفظ السلام الدولية المنتشرة في المنطقة.

وشدد معاليه على ضرورة المحافظة على الاستقرار والأمن وسيادة ووحدة أراضي الكونغو الديمقراطية، وعلى أهمية الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية رواندا الموقّع في أغسطس الماضي.

كما أكد معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان على أهمية الالتزام بالحل الدبلوماسي لبناء جسور الثقة من أجل إحلال سلام دائم في عموم قارة أفريقيا يحقق تطلعات شعوب القارة في السلام والاستقرار والازدهار.

التقدم جنوباً

ويتقدم متمردو حركة 23 مارس (إم23) في الكونغو الديمقراطية جنوباً باتجاه بوكافو عاصمة إقليم جنوب كيفو، في محاولة فيما يبدو لتوسيع منطقة سيطرتهم في شرق البلاد بعد الاستيلاء على مدينة غوما.

وقال خمسة مصادر دبلوماسية وأمنية، أحدهم على اتصال مباشر بالمتمردين إن قوات الحركة تتقدم جنوباً من بلدة مينوفا على طول الجانب الغربي من بحيرة كيفو. ويأتي التقدم نحو بوكافو في وقت عززت فيه حركة 23 مارس قبضتها على غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو ومركز النازحين وعمال الإغاثة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقوات كونغولية.

مناجم المعادن

ويوجد في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو عدد من مناجم المعادن، ويشكل الصراع على السيطرة على الموارد الوفيرة في الكونغو أحد أسباب الصراع في شرق البلاد شاسعة المساحة، وتشمل هذه الموارد معدن الكولتان الذي يستخدم في الهواتف الذكية.

ولم تظهر قوات حكومة الكونغو في وسط المدينة أمس، وشوهد مقاتلو حركة 23 مارس وهم يشاركون في دوريات على الحدود مع رواندا ويفكون السلاسل والأقفال التي كانت تغلق الطريق أمام المشاة والمركبات.

وأكد ممثل رواندا في منطقة البحيرات العظمى الإفريقية فانسان كاريغا بأن «إم23» ستسيطر على الأرجح على مزيد من الأراضي في شرق الكونغو الديمقراطية وستتقدم أكثر في البلاد. وقال كاريغا «لا يمكن أن تكون غوما خط النهاية وحدها ما لم يتم في غضون ذلك إجراء حوار جيد ومفاوضات مع الحكومة في كينشاسا، وهو أمر أشك في إمكانيته».

ولدى سؤاله عن إمكانية تقدم «إم23» باتجاه مناطق في البلاد تتجاوز الشرق، قال كاريغا «إنه أمر محتمل نظراً إلى أن كل القوات والإمكانات العسكرية تركّزت في غوما. لم تتمتع باقي مناطق البلاد بالحماية التي حظيت بها غوما».

نحو العاصمة

وأشار إلى أن النتيجة النهائية قد تكون قيام «إم23» إما «بمشاركة السلطة أو الاستحواذ على السلطة بالكامل».

وأضاف أن من «الممكن» أن يتضمن ذلك تقدّم «إم23» باتجاه العاصمة كينشاسا رغم أن الخبراء يعتقدون بأن مساحة الكونغو الديمقراطية الشاسعة والتعقيدات الأمنية تجعل من ذلك أمراً مستبعداً.

وقال كاريغا إن «الأمر ممكن، خصوصاً وأنهم يقيمون ارتباطات مع جماعات أخرى.. مثل تحالف نهر الكونغو أو كونغوليين آخرين يهدفون للتخلص من الحكم السيئ». وشغل كاريغا في الماضي منصب سفير رواندا لدى الكونغو الديمقراطية قبل طرده عام 2022 على خلفية اتهام رواندا بدعم «إم23».

وطالبت الولايات المتحدة بإقرار هدنة فورية في شرق الكونغو الديمقراطية. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن الخارجية الأمريكية القول إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال للرئيس الرواندي بول كاغامي الثلاثاء إن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» إزاء تصاعد العنف في الكونغو.

وجاء في بيان الوزارة «حث وزير الخارجية على وقف إطلاق النار فوراً في المنطقة، وعلى احترام جميع الأطراف للوحدة الإقليمية السيادية».