ليبيا.. هل العودة للدستورالملكي ينهي الانقسام؟

إعصار دانيال في ليبيا
إعصار دانيال في ليبيا

عاد ملف المسار الدستوري إلى واجهة الأحداث في ليبيا، مع اتساع دائرة النقاش حول إمكانية العودة إلى دستور 1951، واحتواء حالة الانقسام بإحياء النظام الملكي الدستوري باعتباره قادراً على حماية سيادة الدولة، وتحصين وحدتها وتأمين حدودها، في سياق التقسيم السابق بوجود الأقاليم الثلاثة، طرابلس وبرقة وفزان.

وتحدثت أوساط ليبية عن مشاورات تصب في سياق العمل على ترجيح العودة إلى دستور 1951 قبل استقلال ليبيا الرسمي في 24 ديسمبر 1951، وينص على أن ليبيا «ملكية دستورية»، وأقر المساواة أمام القانون، والمساواة في الحقوق المدنية والسياسية، وتكافؤ الفرص، والمسؤولية المتساوية في المهام والواجبات العامة «دون تمييز في الدين أو المعتقد أو العرق أو اللغة أو الثروة أو النسب أو الآراء السياسية أو الاجتماعية».


ويرى مراقبون أن حالة الانقسام باتت أمراً واقعاً بوجود حكومتين في طرابلس وبنغازي، وجيشين، ومؤسستين أمنيتين، ورؤيتين مختلفتين للدولة ونظام الحكم، وموقفين متعارضين لمسودة دستور 2017.

في السياق يواصل محمد الرضا السنوسي، الذي كان ولي العهد في المملكة الليبية إجراء لقاءاته مع فعاليات سياسية واجتماعية، بهدف التشاور معها حول رؤيته لإنقاذ البلاد بعد 14 عاماً من الفوضى والصراعات والانقسام. وقال: إن «ما يبعث على الأمل في الوصول إلى هذا الهدف المنشود هو الوعي التام الذي لامسته من خلال سلسلة من اللقاءات».

وفي أغسطس الماضي وجه 75 عضواً من مجلس الدولة خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اعتبروا فيه أن حل الأزمة الليبية يمكن من خلال «العودة إلى نظام الحكم الملكي الدستوري»، بقيادة السنوسي، وطالبوا بـ«الاعتماد على دستور الجمعية الوطنية الليبية»، الذي وضعته، وأقرته في جلستها المنعقدة بمدينة بنغازي في 1951.