ماذا تحتاج إسرائيل من قدرات لضرب منشآت إيران النووية؟

لا تتعجل إسرائيل حتى اللحظة في الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، بقدر ما تكون الضربة دقيقة ونتائجها كبيرة، وهذا ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بقوله إن الهجوم على إيران سيكون "قاتلا ودقيقا ومفاجئا".

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون في الأيام الماضية، أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، كضرب منشآت نووية أو محطات نفطية، وهو ما يتوافق مع ما قاله مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن"، إنّ إسرائيل لم تعط الرئيس الأمريكي جو بايدن ضمانات حول عدم استهداف منشآت إيران النووية.

هل تمتلك إسرائيل القدرة لتنفيذ ضربتها؟

من الواضح أن إسرائيل لا تنتظر موافقة أمريكا للإقدام على تلكم الخطوة، ولكن السؤال هل

تمتلك القدرات لتنفيذ هذه الضربة، وهل هي قادرة على لملمت آثارها بمفردها دون حليفتها الأولى الولايات المتحدة.

تحتاج إسرائيل إلى أسلحة هائلة القوة لا تمتلكها حالياً لضرب منشآت إيران النووية.. قنابل وصواريخ قادرة على اختراق عشرات الأمتار من الخرسانة المسلحة ثم الانفجار، والسلاح الوحيد القادر على تحقيق ذلك هو القنبلة الأمريكية «جي بي يو 57 إيه بي»، بحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.

تسمى هذه القنبلة أيضاً الخارقة للدروع الضخمة، قنبلة موجهة بدقة طورتها أمريكا لتدمير الأهداف المدفونة على عمق كبير تحت الأرض، وزنها من 14 طناً وطولها 6 أمتار، تعمل بنظام ملاحة فائق الدقة ونظام "GPS".

تخترق هذه القنبلة 61 متراً من الخرسانة المسلحة و12 متراً من الصخور الصلبة، ولا تستطيع طائرات مقاتلة عادية كـ «إف-35» حملها، بل تُحمَل فقط عبر قاذفة الشبح الأمريكية «بي 2 سبيريت» التي لا يوجد منها سوى 21 قاذفة في العالم جميعها لدى القوات الجوية الأمريكية.

وتقول الصحيفة البريطانية، إن الأمر لا يتوقف عند مسألة القنبلة، بل يتطلب عدداً كبيراً الطائرات لضرب تلك المنشآت، ووفقاً لتقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي في 2012، يتطلب تنفيذ مثل هذه الضربة أكثر من 100 طائرة لضرب أهداف متزامنة ومتتالية.

إذن ما سبق يؤكد أن ضرب المنشآت النووية الإيرانية عملية معقدة وليست بالسهلة لوجيستياً وعسكرياً، وتتطلب مساعدة أمريكية لحليفتها إسرائيل للتنفيذ وحتى ما بعده.

أهداف إسرائيل

أمام هذا التعقيد الشديد تبقى المنشآت النووية الإيرانية هدفاً فوق طاولة، ولكن هناك أهداف أكثر ترجيحاً، كالمنشآت النفطية ومواقع عسكرية مرتبطة بالهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، إضافة إلى منشآت وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري وقوة الصواريخ في طهران وغيرها.