أدانت دولة الإمارات بشدة، اقتحام إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، والذي يعد أمراً استفزازياً وتحريضياً تجاه المسلمين وعملاً من أعمال التطرف.
وجددت وزارة الخارجية، في بيان لها، التأكيد على موقف دولة الإمارات الثابت بضرورة توفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى ووقف الانتهاكات الخطيرة والاستفزازية فيه.
وشددت الوزارة على أهمية احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في رعاية المقدسات والأوقاف بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم، وعدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والباحات المحيطة.
كما حذرت الوزارة من التداعيات الخطيرة للاقتحامات والانتهاكات المتواصلة للحرم القدسي الشريف في ظل التوتر الذي تعيشه المنطقة، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى وقف التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدة رفض دولة الإمارات القاطع لكل الممارسات المخالفة لقرارات الشرعية الدولية والتي تهدد بالمزيد من التصعيد.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتعزيز كافة الجهود الإقليمية والدولية، لإيجاد أفق سياسي جاد يسهم في تحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين ويحقق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في بناء دولة مستقلة ذات سيادة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد اقتحم أمس المسجد الأقصى في القدس، وذلك في أول يوم من عيد الأنوار اليهودي والذي يستمر لستة أيام. وزعم بن غفير في تغريدة له على منصة إكس: «صعدت لأصلي من أجل السلام لجنودنا، والعودة السريعة لجميع الأسرى».
وتستمر اقتحامات الوزير اليميني المتطرف ويقر بأنه غير من الوضع القائم في المسجد الأقصى على الرغم من تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن سياسة «الوضع القائم» في الحرم الشريف لم تتغير.
وكانت الشرطة الإسرائيلية في القدس نشرت وحدة خاصة لتأمين الاقتحام. وترافق ذلك مع تشديد الإجراءات الأمنية حول البلدة القديمة، وعند أبواب الحرم، ما أدى إلى إعاقة دخول الفلسطينيين إليه.
إدانة فلسطينية
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان «اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى بحماية قوات الجيش الاسرائيلي في ظل دعوات تحريضية متصاعدة لتوسيع الاقتحامات للمسجد».
وعدّت الخارجية الاقتحام وأداء طقوس دينية «استفزازاً غير مسبوق لملايين الفلسطينيين والمسلمين». وحذرت من «مخاطر مخططات إسرائيل التي تستهدف القدس ومقدساتها»، مطالبة المجتمع الدولي بإدانة هذه الاقتحامات وتحمل مسؤولياته لحماية الأماكن المقدسة.
رفض أردني وأدان الأردن، ، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية وسط حراسة مشددة، معتبراً ذلك «خطوة استفزازية مرفوضة ومدانة».
وقالت وزارة الخارجية في بيان: إن إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، صباح اليوم على اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وعدت الخارجية الاقتحام «خطوة استفزازية مرفوضة ومدانة وانتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ولالتزامات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في القدس المحتلة».
وأكدت الخارجية على «رفض المملكة المطلق وإدانتها قيام وزير إسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته».وأشارت إلى أن ذلك «خرق فاضح للقانون الدولي، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني».
وشددت على أن «لا سيادة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية». وبينت أن «استمرار الإجراءات الأحادية الإسرائيلية والانتهاكات المتواصلة للوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها يتطلب من المجتمع الدولي موقفاً دولياً واضحاً يلزم إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقف انتهاكاتها تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واحترام حرمتها».
وأردفت بأنه يتطلب من المجتمع الدولي أن «يوقف الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وخصوصاً في ظل استمرار إسرائيل في حربها العدوانية على قطاع غزة وما تخلفه من كارثة إنسانية غير مسبوقة».
وجددت الخارجية الأردنية على «أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً (الدونم ألف متر مربع) هو مكان عبادة خالص للمسلمين».
ولفتت إلى أن «إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه».
يذكر أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس بموجب القانون الدولي الذي يعتبر الأردن آخر سلطة مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل عام 1967.
