أكدت دولة الإمارات أن أفضل وسيلة لحماية المدنيين في السودان تتمثل في تنفيذ وقف إطلاق نار فوري ودعت مجلس الأمن إلى استخدام كل أدواته للضغط على الأطراف المتحاربة لمعالجة الوضع الإنساني المزري على الأرض، وقدومها إلى طاولة المفاوضات. والنظر بجدية في تمكين المساعدات الإنسانية عبر الحدود وعبر خطوط النزاع.
وقال السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة خلال إحاطة في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، إن الأطراف المتحاربة وحدها هي القادرة على وضع حد لهذا العنف.
والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والالتزام بعملية سياسية حقيقية تؤدي إلى حكومة يقودها مدنيون، مشيراً إلى تكلفة التقاعس عن العمل باهظة للغاية، والمدنيون السودانيون هم من يدفعون الثمن.وأشار إلى أن هناك أربعة مجالات رئيسية تتطلب اهتماماً عاجلاً.
وتتعلق النقطة الأولى تنفيذ وقف إطلاق نار فوري ودائم لحماية المدنيين، حيث تدعو الإمارات العربية المتحدة الأطراف المتحاربة إلى وقف الأعمال العدائية ووضع الشعب السوداني في المقام الأول قبل أهدافها العسكرية. ويجب عليهم الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، وكذلك التزاماتهم بموجب إعلان جدة. ويجب محاسبة مرتكبي مثل هذه الانتهاكات.
تسليح الجوع
وفيما يتعلق بالنقطة الثانية فقد أوضح السفير أبو شهاب أنه يجب أن يكون الوصول الإنساني منهجياً وليس مجزأ، ويجب أن ينتهي تسليح الجوع. وقد أظهرت التطورات الأخيرة أنه عندما تكون هناك إرادة سياسية، يصبح الوصول الإنساني ممكناً.
إن تمديد تصريح معبر أدري الحدودي يشكل تطوراً إيجابياً، ونحن نرحب بدخول المساعدات إلى مخيم زمزم. وتابع: «ينبغي أن تكون الرسالة الموجهة إلى الأطراف المتحاربة واضحة لضمان الوصول الإنساني السريع والآمن وغير المقيد إلى جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها وحماية العاملين في المجال الإنساني. ويجب أن تتوقف عمليات حجب المساعدات».
مفاوضات
وفيما يخص النقطة الثالثة، قال أبو شهاب إنه يتعين على المجلس أن يستخدم كل أدواته للضغط على الأطراف المتحاربة لمعالجة الوضع الإنساني المزري على الأرض وإجبارهم على القدوم إلى طاولة المفاوضات. ويجب النظر بجدية في تمكين المساعدات الإنسانية عبر الحدود وعبر خطوط النزاع.
نزوح
أما ما تعلق بالنقطة الأخيرة، فقال أبو شهاب: «يجب ألا نغض الطرف عن تأثير العنف الجنسي لهذه الحرب، حيث تمثل النساء والفتيات أكثر من نصف النازحين والمعرضين للعنف الجنسي على نطاق واسع».
وجدد أبو شهاب تأكيده أن الإمارات لا تقدم الدعم لأي من الأطراف المتحاربة. وقال: «من المؤسف للغاية أن يستغل الممثل السوداني مرة أخرى اجتماعاً مهماً للمجلس لمحاولة التهرب من المسؤولية عن الكارثة الإنسانية على الأرض من خلال تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصحة ضد دولة الإمارات». وجدد رفض دولة الإمارات بشكل قاطع الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة.
صرف الانتباه
وأوضح أبو شهاب قائلاً: «إن جميع الادعاءات التي سمعناها من الممثل السوداني تهدف إلى صرف الانتباه عن عدم رغبة القوات المسلحة السودانية في المشاركة في محادثات السلام التي تؤدي إلى حكم مدني في السودان. يمكنهم توجيه أصابع الاتهام في أي اتجاه يحلو لهم.
لكن هذا لا يغير الحقيقة الأساسية المتمثلة في أن هدفهم هو الاستيلاء على السلطة في السودان من خلال فوهة البندقية، بغض النظر عن التكلفة التي سيتكبدها شعب السودان». وجدد تأكيده أن الإمارات تربطها علاقات تاريخية بالشعب السوداني، وسنواصل الوقوف إلى جانبه.
وتوجه بالشكر إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والولايات المتحدة لعقد هذه المناقشة الحاسمة بشأن الأزمة الإنسانية في السودان.
