رئيسة حكومة محتملة في المغرب... من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟

البيان
مع تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية المغربية، بحصوله على 97 مقعداً، متقدماً على حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، تتزايد التساؤلات حول إمكانية أن يعيّن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، سيدة على رأس الحكومة المقبلة، في سابقة ستكون الأولى من نوعها في تاريخ المملكة.
أظهرت نتائج أولية رسمية فوز حزب «الأصالة والمعاصرة» بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المغربية التي جرت أمس الأربعاء، تلاه شريكاه في الحكومة المنتهية ولايتها حزب «التجمّع الوطني للأحرار» وحزب «الاستقلال».
وبعد نتائج الانتخابات، تصدّر اسم القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري المشهد، انطلاقاً من أنها أحد الأسماء المطروحة بقوة لقيادة الحكومة المقبلة.
ووفق الدستور المغربي، يُعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، وهو ما يجعل اسم فاطمة الزهراء المنصوري مطروحاً كمرشحة محتملة لرئاسة الحكومة. وفي حال حصل هذا الأمر، تكون المنصوري أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، والثانية التي تتولى رئاسة الحكومة في المنطقة العربية بعد نجلاء ​بودن في تونس.

لا تخفي فاطمة الزهراء المنصوري طموحها لأن تكون على رأس الجهاز التنفيذي. وكانت قد أكدت أن حزبها لن يكتفي بدور ثانوي في الحكومة، كما أعلنت أنها لن تشارك في حكومة يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار.
وُلدت المنصوري في مدينة مراكش عام 1976 وهي محامية متخصصة في القانون، بدأت مشوارها الأكاديمي في جامعة محمد الخامس وتابعته في فرنسا والولايات المتحدة في مجالات قانون الأعمال والشركات.
كانت محامية بهيئة المحامين بمراكش، حيث عملت في مجال القانون المدني والتجاري. كان لها دور في العمل الاجتماعي، وتولت رئاسة جمعية طلبة القانون الفرنسي، كما ترأست جمعية (مونية) التي تعنى بالحفاظ على التراث.
التحقت بالحياة السياسية مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008. وفي عام 2009 انتُخبت عمدة لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس البلدي للمدينة، كما عادت إلى المنصب مجدداً بعد انتخابات 2021.
انتُخبت المنصوري عضواً في مجلس النواب المغربي لعدة سنوات، قبل أن يعينها الملك محمد السادس في أكتوبر 2021 وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ضمن حكومة عزيز أخنوش، وفي عام 2024 تولّت قيادة حزب «الأصالة والمعاصرة».
كما أن دخول فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قد عزز التكهنات بشأن إمكانية ترشحه لرئاسة الحكومة، بالنظر إلى موقعه وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية ورئيساً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فضلاً عن شعبيته الواسعة. غير أن لقجع أكد أنه «لم يفكر قط» في تولي رئاسة الحكومة.