«الصحة العالمية» ترفع خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو إلى مرتفع جداً

طاقم طبي ينقل مريضاً مصاباً بفيروس إيبولا إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو
طاقم طبي ينقل مريضاً مصاباً بفيروس إيبولا إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو

رفعت منظمة الصحة ​العالمية، مستوى خطر تحوّل سلالة (بونديبوجيو) من فيروس ‌إيبولا، ​إلى تفشٍ وطني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى مرتفع جداً. وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية للصحفيين:

«نعدل الآن ‌تقييمنا للمخاطر إلى مرتفع جداً على المستوى الوطني، ومرتفع على المستوى الإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي»، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذت في أوغندا، بما في ذلك التتبع المكثف للمخالطين وإلغاء التجمعات العامة، يبدو أنها ​فعالة في وقف انتشار الفيروس.

إلى ذلك، قال ​محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي ​لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، إن من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس ⁠إيبولا، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وأضاف في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف: «سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا ​يوجد لدينا لقاح ​للوقاية منها..

لذا، ⁠أود أن أشجع الجميع حقاً على مساعدة ​بعضنا البعض، ⁠يمكننا ⁠السيطرة على هذا الأمر». وأشار إلى أن تفشي ⁠فيروس إيبولا في الكونجو لم يحظَ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به تفشي فيروس هانتا هذا الشهر.

بدوره، قال الاتحاد ​الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أمس، إن متطوعين يطرقون الأبواب في المنطقة التي تشهد تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونجو الديمقراطية، في محاولة لتصحيح المعلومات المضللة.

وأوضح الاتحاد، أنه يعمل مع المجتمعات المحلية في ‌مونجبالو، الواقعة في بؤرة التفشي، لشرح سبل الوقاية ومتى عليهم طلب الرعاية الصحية.

وقالت جابرييلا أريناس، ‌منسقة العمليات الإقليمية للاتحاد في أفريقيا، للصحفيين عبر الفيديو ​من نيروبي: «تتباين ردود ​الفعل في المجتمع، فبالنسبة للبعض ⁠يعد التفشي واقعاً حقيقياً وهم يتلقون المعلومات حول كيفية حماية أنفسهم.. لكن ​بالنسبة ⁠لآخرين، ⁠لا تزال هناك شكوك ومعلومات مضللة تدعي أن إيبولا مختلق».

من جهته، قال توم فليتشر، منسق ​الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، إن المنظمة ستخصص حوالي 60 مليون ⁠دولار من صندوق الطوارئ للمساعدة في احتواء تفشي فيروس إيبولا في ‌الكونغو الديمقراطية، وستنشر المزيد من الموظفين. وأضاف ‌فليتشر على إكس: «علينا استباق هذا التفشي لفيروس إيبولا.. تلك بيئات عمل صعبة للقيام بأعمال إنقاذ ​الأرواح. نواجه صراعات ​وحركة سكانية مكثفة».

في السياق، ​حظر إقليم إيتوري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إقامة مراسم العزاء، أمس، وذلك بعد يوم واحد من اشتباك بعض السكان مع الشرطة في أثناء محاولتهم انتشال جثة أحد الضحايا.

وقالت حكومة ⁠إقليم إيتوري في أمر رسمي، إن عمليات الدفن يجب أن تتم الآن بواسطة فرق متخصصة فقط، وحظرت نقل الجثامين بواسطة مركبات غير طبية. وحددت كذلك عدد المشاركين في التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً كحد أقصى، وعلقت الدوري المحلي لكرة القدم.