السيول والفيضانات تغمر غرب ليبيا

فرق الإنقاذ تساعد أحد السكان ممن حاصرتهم مياه الفيضانات في الزاوية
فرق الإنقاذ تساعد أحد السكان ممن حاصرتهم مياه الفيضانات في الزاوية

أعلنت السلطات الليبية تشكيل غرفتي عمليات في طرابلس وبنغازي لمواجهة الظروف الطارئة الناتجة عن الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت غرب البلاد وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وانهيار عدد من الجسور والبنايات وتشقق الطرقات في مدن متعددة من بينها طرابلس، ما أدى إلى عزل أحياء سكنية بالكامل. وفي مدينة ترهونة، قامت فرق الإنقاذ بانتشال جثتين لاثنين من السكان في منطقة اللفاعية جنوب المدينة.

وقال رئيس جهاز الإسعاف والطوارئ في ترهونة، فتحي بالحاج، إن أربعة شبان كانوا يستقلون سيارة واحدة عندما جرفها التيار، ما أسفر عن وفاة اثنين منهم وإنقاذ الثالث، فيما لا يزال الرابع مفقوداً. وأشار بالحاج إلى أن السيول تسببت في غرق الشوارع وتعطيل حركة المرور في المدينة، وأثرت بشكل كبير على البنية التحتية.

وفيما أصدر القائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، تعليمات فورية بالتحرك لإنقاذ وتقديم المساعدة لأهالي ترهونة وجميع المدن والمناطق في غرب البلاد التي تشهد فيضانات وسيولاً جارفة، وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، وزير الحكم المحلي ولجنة الطوارئ، بتكثيف الجهود ومساندة الأجهزة والمؤسسات في ترهونة، والانتقال لمواكبة العمل من المدينة لمواجهة آثار العاصفة والأمطار الغزيرة.

ولفت الدبيبة، إلى أن الأولوية الآن لاستعادة العمل بالمرافق الحيوية، وعلى رأسها المستشفى المركزي، لضمان تقديم الخدمات الضرورية.

وفيات وأضرار

وفي بني وليد، أعلن عن وفاة أحد موظفي جهاز الإسعاف والطوارئ جراء السيول، بينما لا يزال البحث جارياً عن آخر، بعدما جرفتهما السيول في وادي وشتاتة.

ونعى جهاز الإسعاف والطوارئ في مدينة بني وليد الموظف هيثم غيث العهوري قبل أن يعلن عن وفاة زميله مالك سعد الدبيب بعد أن جرفهما السيل أثناء توجه الفريق إلى ترهونة لدعم الفرق المتواجدة هناك. وقالت وزارة الموارد المائية بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، إنها أرسلت فرق عمل متخصصة، لمعاينة الأضرار الناتجة عن السيول في مدينة غريان، وتقديم المساعدة العاجلة للمتضررين.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن جهود الفرق تشمل تقييم الوضع الراهن للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي في المدينة، والعمل على تنفيذ الحلول الفورية للتخفيف من آثار الفيضانات. وأضافت أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة المدن على مواجهة الكوارث الطبيعية، وضمان سلامة المواطنين، واستدامة الخدمات الأساسية.

كما أبدت استعدادها للتعاون مع الجهات المحلية والجهات المعنية، لتقديم الدعم اللازم، والعمل على مشاريع تحسين البنية التحتية في المنطقة. وأهابت الوزارة بكل الأجهزة والوزارات المختصة التابعة لها، باتخاذ كل ما يمكن من إجراءات لتقديم يد العون للمتضررين، والمساهمة في أعمال الإنقاذ وفتح الطرق في كل المناطق المتضررة دون استثناء بالمنطقة الغربية.

استعدادات مكثفة

في الأثناء، أكد عميد بلدية سرت، مختار المعداني، أن المدينة تشهد استعدادات مكثفة وجيدة لمواجهة الأمطار الغزيرة والفيضانات المحتملة، مشيراً إلى أن البلدية شكلت غرفة طوارئ تضم جميع الأجهزة الخدمية مثل شركات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة، فضلاً عن أجهزة الإسعاف والطوارئ والحرس البلدي وقطاع الصحة، بالتنسيق مع الجهاز الوطني للتنمية، مبيناً أن الاستعدادات تجري على قدم وساق تحسباً لحدوث سيول أو فيضانات نتيجة هطول الأمطار الغزيرة المتوقعة على المنطقة.